خرجت تظاهرات في مصر والأردن وتونس أمس، منددة باعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث أحرق المتظاهرون صور ترامب والعلم الأميركي.

ففي عمان ندد مئات المتظاهرين أمام مبنى السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية، باعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأحرقوا صوره وعلم الولايات المتحدة هاتفين «الموت لإسرائيل».

وتجمع نحو ألف شخص قرب مبنى السفارة في منطقة عبدون (غرب عمان) وسط إجراءات أمنية مشددة منددين بقرار ترامب، وأحرقوا صوراً لترامب وأعلاماً أميركية وإسرائيلية، فيما رفعوا أعلاماً أردنية وفلسطينية هاتفين «الموت لإسرائيل» و«أميركا أصل الإرهاب، أميركا صهيونية».

كما هتفوا «لا سفارة أميركية على الأرض الأردنية» و«من القدس إلى عمان يسقط حكم الأمريكان»، داعين إلى طرد السفير الأميركي.

ورفع مشاركون في التظاهرة لافتات كتب على بعضها «القدس عربية إلى يوم الدين» و«القدس عاصمة فلسطين الأبدية» و«أميركا أصل الإرهاب في العالم».

من جهة أخرى، نفذ آلاف الطلاب وقفة احتجاجية داخل حرم الجامعة الأردنية في عمان أمس، منددين بقرار ترامب ومطالبين بإلغاء معاهدة السلام الموقعة مع إسرائيل عام 1994 ومقاطعة واشنطن.

وهتف المشاركون «علي صوتك من عمان، يسقط نهج الأمريكان» و«السفارة يعني ايه؟ ما أحنا بنعرف سي آي ايه» إضافة إلى «نموت نموت وتحيا القدس، الشهادة أحلى عرس». وحملوا لافتات كتب عليها «القدس عربية» و«القدس أمانة ربانية ووصية نبوية وعهدة عمرية».

كما نفذ آلاف الطلاب وقفات احتجاجية مشابهة في جامعات أردنية أخرى أبرزها الجامعة الهاشمية في الزرقاء (شرق عمان) وجامعة العلوم والتكنولوجيا في أربد (شمال عمان) وجامعة فيلادلفيا في جرش (شمال عمان).

وفي المدن التونسية، تظاهر آلاف الأشخاص تنديداً بالقرار الأميركي، وسط دعوات لتعبئة جماهيرية اليوم الجمعة.

ووسط العاصمة التونسية تجمع عدة مئات وهتفوا «كلنا فلسطينيون» و«اللعنة على ترامب». وحاول عشرات من المحتجين التوجه إلى مقر السفارة الأميركية وعلى الفور نشرت عشرات من عربات الشرطة وقطعت كافة الطرق الموصلة إلى السفارة.

وفي صفاقس ثاني أكبر المدن التونسية، نزل ألف متظاهر إلى الشارع وهتفوا «بالروح بالدم نفديك فلسطين».

وتبنى البرلمان التونسي بياناً ندد فيه بقرار ترامب داعياً الحكومات في البلدان العربية والمسلمة إلى تحمل مسؤلياتها لإبطال قرار ترامب. كما دعا الشعب التونسي إلى المشاركة بكثافة في المسيرة الوطنية اليوم للتنديد بالقرار الأميركي.

ودعا الاتحاد العام التونسي للشغل (المركزية النقابية القوية) وكذلك حزب النهضة المشارك في الحكم إلى النزول للشارع اليوم الجمعة.

وقررت سيارات الأجرة رفع شارة تضامن في حين قررت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين «مقاطعة المنتجات الأميركية والصهيونية».

وفي القاهرة، تظاهر بضع مئات أغلبهم صحافيون، على سلم نقابة الصحافيين المصرية مساء أمس، مرددين هتافات معادية للولايات المتحدة وإسرائيل وللأنظمة العربية وأحرقوا علمين لإسرائيل وصورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وطالب المحتجون بقطع العلاقات العربية مع الولايات المتحدة وإغلاق سفاراتها، وأيضاً بإغلاق سفارات إسرائيل في الدول التي تربطها اتفاقات سلام معها ومن بينها مصر.

وقالت إحدى المشاركات في الاحتجاج وصفت نفسها بأنها فلاحة بسيطة وغير متعلمة «جايين نساند فلسطين.. كفاية القهر اللي هما فيه.. مقهورين ومتاخد أرضهم.. وكمان يغتصبوا القدس ويعملوا سفارة ازاي؟». وأضافت «جاية هنا أنصر الدين والإسلام وفلسطين لأن فلسطين هي مصر.. دمهم دمنا.. عرضهم عرضنا.. هياخدونا بلد ورا بلد لحد ما يخلصوا على العرب. عايزة أقول للعرب فوقوا واصحوا.. الدور جاي عليكم».

وإلى جانب الهتافات التي تناقلها العرب جيلاً بعد جيلاً مثل «القدس عربية» و«فلسطين عربية رغم أنف الصهيونية» و«تسقط أمريكا» و«تسقط إسرائيل» هتف المحتجون بعبارات جديدة نسبياً منها «عيش.. حرية.. القدس عربية» على غرار هتاف «عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية» الذي اشتهرت به الانتفاضة المصرية التي أطاحت بحكم حسني مبارك عام 2011.

وقال الصحافي والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي لـ«رويترز» خلال الاحتجاج الأمس، إن قرار ترامب «مهين وعدواني وبه نوع من الصلف الذي لا يمكن أن نقبله. مؤمنون بحقنا في أن القدس عربية كما كل فلسطين عربية». وأضاف «نطلب من شعبنا.. أن ينظم مقاومة شعبية واسعة للمصالح الأميركية على امتداد الأرض العربية.. الحكام عليهم أن يختاروا إما أن يكونوا مع الشعب أو مع ترامب».

وفي وقت سابق أمس، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي صوراً ولقطات فيديو لتظاهرة احتجاجية شارك فيها عشرات الطلاب داخل الجامعة الأميركية في القاهرة.

وظهرت دعوات على «فايسبوك» للاحتجاج أمام السفارة الأميركية في القاهرة اليوم الجمعة. وقالت أحزاب معارضة إنها ستطلب من السلطات السماح بوقفة احتجاجية أمام مقر الجامعة العربية في وسط العاصمة المصرية صباح الأحد المقبل.

(أ ف ب، رويترز)