جددت وزارة الخارجية الروسية التأكيد على موقفها بشأن القدس، مشيرة إلى أن موسكو تعتبر القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، والشرقية عاصمة لفلسطين.

وجاء في بيان للخارجية الروسية، تعليقاً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول القدس، أن «موسكو تنظر بقلق جدي إلى القرارات التي أعلنت عنها واشنطن».

وأضافت: «ننطلق من أن التسوية الثابتة والعادلة للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي الذي طال أمده، يجب أن تتحقق على أساس المرجعيات الدولية المعروفة، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الشأن، والتي تنص على تسوية كافة الأمور المتعلقة بالوضع النهائي للأراضي الفلسطينية، بما فيها المسألة الحساسة المتعلقة بالقدس، من خلال مفاوضات فلسطينية - إسرائيلية مباشرة».

وأشارت الخارجية الروسية إلى أن القرار الأميركي «من شأنه أن يعقد الأوضاع في العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية وفي المنطقة بشكل عام. وانطلاقاً من ذلك ندعو كل الأطراف المعنية إلى ضبط النفس والتخلي عن خطوات من شأنها أن تؤدي إلى عواقب خطيرة تخرج عن السيطرة»، مشددة على أنه «يجب إعارة اهتمام خاص لمسألة حرية وصول كل المؤمنين إلى المقدسات في القدس».

كما أكدت الخارجية الروسية أن «الموقف المبدئي الروسي لا يزال ثابتاً. وهو يتلخص في دعم تسوية فلسطينية - إسرائيلية طويلة الأمد، تضمن وجود إسرائيل بأمن وسلام ضمن حدودها المعترف بها دولياً، وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني لإقامة دولته المستقلة»، معيدة إلى الأذهان القول: «كما هو معروف، تم الإعلان في موسكو يوم 6 نيسان، أننا نعتبر القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية مستقبلية، والقدس الغربية عاصمة دولة إسرائيل»، ومؤكدة أن موسكو ستواصل الجهود لمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على التوصل إلى الاتفاقات اللازمة.

وكان مصدر في الخارجية الروسية أشار في وقت سابق في حديث لوكالة «نوفوستي»، إلى أن «قراراً أحادي الجانب لم يجرِ تنسيقه مع أحد، يخرج عن إطار عملية التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ولا يساعد على تفعيل عملية التفاوض بين الطرفين»، مضيفاً أن «ما يقوم به الشركاء الأميركيون يتعارض مع موقف المجتمع الدولي الذي تعبّر عنه العديد من قرارات (مجلس الأمن الدولي) المتعلقة بالتسوية الشرق أوسطية».

من جهته، أكد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف للصحافيين أنه «قلق» من تبعات القرار الأميركي. وقال: «نعتبر أن القرار لا يساعد في شيء بتقدم التسوية في الشرق الأوسط، بل على العكس وكما نرى، (يساعد) في انقسام الأسرة الدولية».

(روسيا اليوم، أ ف ب)