غزة - عبير بشير

كرد فعل مباشر وعملي على اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الإسرائيلي، وصل رئيس حكومة الوفاق الوطني رامي الحمد الله برفقة وزرائه إلى قطاع غزة لتفعيل المصالحة بتوجيهات من الرئيس محمود عباس.

وكان عباس قد أصدر تعليماته للحكومة بالتوجه إلى غزة والعمل الفوري لتحقيق المصالحة الوطنية وتنحية الخلافات الفصائلية لمواجهة المخاطر الجمة التي تحدق بالقضية الفلسطينية عقب قرار ترامب. وطالب الشعب الفلسطيني وقواه السياسية، بالتركيز على التحديات المقبلة التي تواجه المشروع الوطني، وإنجاز الوحدة السياسية والجغرافية فوراً والتي تعتبر الرد الحقيقي على كل محاولات المساس بالحقوق الفلسطينية التي كفلتها القوانين والأعراف الدولية.

فقد أكد الحمد الله من قلب غزة أن «قرار ترامب بإعلان القدس عاصمة لإسرائيل، هو إنهاء لدور أميركا كراع لعملية السلام». وأضاف: «الرد على خطوة ترامب يكون بإعادة اللحمة الوطنية الفلسطينية، والمصالحة الفلسطينية هي خيارنا لإنقاذ القدس»، مشدداً على أن غزة ستبقى حامية الهوية الوطنية.

وبالنسبة لملف موظفي غزة، أكد الحمد الله أن الحكومة ستجد حلولاً لكل الموظفين، مؤكداً أنها لن تترك أحداً في الشارع، وستعمل على تحسين ظروف المعيشة في غزة، وقدّم شكره لجمهورية مصر على ما وصفه بـ«العمل المخلص الذي تقوم به على كل الصعد».

وفي سياق متصل، عقد الحمد الله بصفته وزيراً للداخلية، اجتماعاً أمنياً في وزارة الداخلية في غزة، حيث أكد أن ملف الأمن كما كافة الملفات، سيُحل بشكل تدريجي ومدروس، وبناء على اتفاق المصالحة.

وعرض الحمد الله خلال الاجتماع الذي حضره نائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو، وعدد من الوزراء، واللواء توفيق أبو نعيم، وعدد من مدراء الدوائر الأمنية في الوزارة، رؤيته لعمل وزارة الداخلية وقوى الأمن التابعة لها في قطاع غزة.

كما التقى رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، إسماعيل هنية، ملف المصالحة في حركة «فتح» عزّام الأحمد في غزة، وجرى خلال اللقاء بحث معمق لملف المصالحة، وجرى مناقشة الخيارات الفلسطينية للرد على قرار ترامب.

وكانت الفصائل الفلسطينية كثّفت جهودها أمس، لاستكمال تسليم حركة «حماس» قطاع غزة إلى حكومة الوفاق الوطني.