اختتمت نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان أعمال مؤتمرها الدولي الحادي والعشرين الذي عقدته برعاية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بالتعاون مع البنك الدولي والاتحاد الدولي للمحاسبين يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين في فندق فينيسيا، بعنوان: «الاستدامة من خلال الحوكمة #مصلحة_وطنية».

وأصدرت توصيات جاء فيها:

أولاً: يؤكد المشاركون أن الحوكمة مصلحة وطنية بامتياز، إذ إن تطبيقها واحترام قواعدها ومبادئها يساهمان في تعزيز الشفافية والمساءلة والمساواة.

ثانياً: إن الحوكمة أداة مثلى لتحقيق التنمية الاقتصادية ومكافحة الفساد والدعوة للهيئات المعنية في القطاعين العام والخاص إلى نقلها من مجرد مصطلح إلى واقع فعلي عبر:

1- خلق ثقافة عامة ورؤية شاملة حول مبادئ الحوكمة وتأثيرها الإيجابي على مسار الأعمال في القطاعين العام والخاص.

2- دعوة الهيئات الرقابية إلى القيام بدورها وتحديث أساليب الرقابة بما يتماشى مع النظم العصرية.

3- قيام القضاء بدوره في مكافحة الفساد من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ورفع الحصانة عن أي شخص ضالع في ملف فساد.

4- إصدار التشريعات اللازمة لتحديث القوانين التي ترعى الحوكمة ومكافحة الفساد، لإزالة العقبات الأساسية التي تعترض أصول وآلية وشمولية مبدأ الحوكمة.

5- تفعيل عقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتأمين الشفافية بإشراك جميع الجهات المعنية بالقرار.

6- تطبيق قانون إخضاع المؤسسات العامة والصناديق المستقلة للتدقيق الخارجي، والعمل على تأمين شفافية مطلقة.

7- إشراك نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان في وضع تصور شامل وآلية تطبيقية لتفعيل الرقابة.

8- الطلب إلى وسائل الإعلام ومستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تطبيق مبادئ الحوكمة بطريقة مسؤولة وضمن ضوابط ثابتة لا تتعارض وحرية الإعلام.

ثالثاً: يدعو المشاركون إلى اعتماد أهداف الاستدامة السبعة عشر كما أعلنتها الأمم المتحدة، واعتبارها مصلحة وطنية تتخطى المفهوم التنموي الضيق إلى ما يؤمن الاستمرارية والديمومة عبر الأجيال، ويؤكدون أن الاستدامة عنصر اساسي ومهم في التنمية وفي تطبيق مبادئ الحوكمة على مختلف الصعد.

رابعاً: يدعو المشاركون إلى إنشاء هيئة وطنية تضع القواعد والمبادئ والمعايير للاستدامة، بما يعزز التزام القيم والنزاهة، واحترام القوانين والمسؤولية الاجتماعية.

خامساً: إن المشاركين في المؤتمر يرفعون توصية إلى الهيئات المعنية من أجل تأليف هيئة حوار وطني بين القطاعين العام والخاص، وإشراك النقابات وهيئات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية المحلية للعمل على المستوى الوطني:

1- القيام بحملات توعية وإرشاد للرأي العام حول الشفافية ومبادئ الحوكمة والإدارة الرشيدة، وحق المواطن بالحصول على المعلومات والاطلاع على واقع القطاع العام وذمته المالية ونتائج الرقابة التي تجريها الهيئات المتخصصة، ودعوة تلك الهيئات إلى التعاون الوثيق بينها.

2- العمل على إدخال مشاريع مكافحة الفساد في البرامج التربوية، ومتابعة الأبحاث الجامعية حيث تصبح مكافحة الفساد عنصراً مهماً في الحفاظ على القيم الاجتماعية والثقافية وتعزيز أساليب الشفافية والمسؤولية.

3- اقتراح القوانين والتشريعات اللازمة التي تتضمن قواعد الوقاية من تضارب المصالح، وتأمين المصلحة العامة وتفضيلها على المصلحة الخاصة، ولا سيما:

- ضمان استقلالية السلطة القضائية.

- عدم الجمع بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.

- حماية الهيئات الرقابية من التدخلات والمداخلات السياسية التي تعيق عملها.

- لا حصانة لأي متهم بالفساد مهما كان موقعه أو انتماؤه.

- تأمين حياد العاملين في الهيئات الرقابية وحمايتهم.

4- دعم وطني والتزام سياسي قوي، ما يؤدي إلى تشجيع الشراكة وتوفير عناصر القوة لتعزيز النمو وتحسين الاقتصاد.

سادساً: أمام المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وتماشياً مع مبدأ الاستدامة، يدعو المشاركون إلى الانتقال من الشركات العائلية وتطبيق مفهوم الإدارة المؤسساتية واعتماد مبدأ الحوكمة أساساً لتنميتها.

سابعاً: مع اعتماد مبادئ الحوكمة وتحقيق الاستدامة يوصي المشاركون بتعديل القوانين التي ترعى إنشاء المؤسسات والشركات لجهة:

- تحفيز المؤسسات الفردية على الانتقال إلى شركات مع الحفاظ على خصوصيتها.

- تعزيز الثقة في المؤسسات من خلال الشفافية، ما يساعد على جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية والحد من هروب رؤوس الأموال.

- منح المؤسسات التي تعتمد مبادئ الحوكمة والشفافية حوافز تساعدها على تحقيق النمو المستدام وتحسين الإنتاجية.

- تحديد الإطار العام للعلاقة بين الإدارة والأطراف ذات العلاقة في سبيل تنمية اقتصادية واجتماعية.

- إعتماد معايير المحاسبة الدولية في المؤسسات والشركات مما يسهل تطبيق مبادئ الحوكمة، ومن جهة أخرى يوصي المشاركون بأن تعتمد معايير المحاسبة الدولية التي ترعى محاسبة القطاع العام.