عم الإضراب الشامل، الخميس، جميع المحافظات والمناطق الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وسط دعوات للنفير العام والخروج في مسيرات، لنصرة مدينة القدس المحتلة ورفضا للقرار الأمريكي الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل".

صيحات الغضب

وعقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، دعت أمس القوى والفصائل الوطنية الفلسطينية كافة، لإضراب يشمل كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، إضافة لفلسطين المحتلة عام 1948 والشتات الفلسطيني.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم في بيان أن اليوم هو "إضراب شامل، تعطل فيه المدارس والمقار التعليمية، من أجل المشاركة في الفعاليات الشعبية رفضا للقرار الأمريكي".

وبعد صدور القرار الأمريكي الذي بموجبة يتم نقل السفارة الأمريكية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة، وبحسب متابعة"عربي21"، عمت حالة من الغليان كافة المناطق الفلسطينية، وخرجت الجماهير الغاضبة رفضا لقرار ترامب وتنديدا بالسياسية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، وأشعل الشبان إطارات السيارات وسط صيحات الغضب الشديد.

وتسبب القرار الأمريكي بردود فعل عالمية ومحلية وعربية رافضة وغاضبة، حيث دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إلى عقد قمة لقادة دول منظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، في 13 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، مؤكدا أن القرار الأمريكي حول القدس، "باطل".

عمليات فدائية

حركة "حماس"، من جانبها؛ أوضحت أن "القرار الأمريكي هو اعتداء على شعبنا وأمتنا ومقدساتنا ومبادئنا، ويمثل مساسا لمشاعر أمتنا العربية والإسلامية"، مؤكدة أنه "سيفتح أبواب جهنم على المصالح الأمريكية في المنطقة"، وأعلنت "حماس" عن خطاب "مهم" لرئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية صباح اليوم.

وفي سياق متصل، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، حالة الاستنفار تحسبا من اندلاع مواجهات عنيفة رفضا للقرار الأمريكي بشأن القدس، وسط تحذيرات وتخوفات إسرائيلية من تنفيذ شبان فلسطينيين لعمليات فدائية ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، في تقرير سابق لها، أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية "تستعد لاحتمال اندلاع موجة عنف فلسطينية وخاصة في القدس، وتجري مناقشات تقييم الأوضاع، بمشاركة جهاز الشاباك (جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي) وقيادة المنطقة الوسطى، بهدف الاستعداد لموجة من الاضطرابات والهجمات، على غرار الهجمات التي وقعت بعد تركيب البوابات الإلكترونية في المسجد الأقصى في تموز/ يوليو الماضي.

(عربي 21)