عبّر كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أمس عن تنديد لبنان بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب «الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل»، وأبديا رفضهما القاطع لهذا القرار وتمسكهما بهوية القدس العربية، مع التحذير مما ستنتجه هذه الخطوة الأميركية من مخاطر على أمن واستقرار المنطقة.

وفي هذا الإطار، وصف رئيس الجمهورية موقف ترامب بـ«أنه خطير ويُهدد صدقية الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام في المنطقة، وينسف الوضع الخاص الذي اكتسبته القدس على مدى التاريخ»، ولفت إلى أنّ «هذا القرار أعاد عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى الوراء عشرات السنين وقضى على كل محاولة لتقريب وجهات النظر بينهم»، محذراً «مما يمكن أن يحدثه القرار الأميركي من ردود فعل تهدد استقرار المنطقة وربما العالم أجمع». ودعا عون في المقابل الدول العربية إلى «وقفة واحدة لإعادة الهوية العربية إلى القدس ومنع تغييرها، والضغط لإعادة الاعتبار إلى القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية كسبيل وحيد لإحلال السلام العادل والشامل الذي يُعيد الحقوق إلى أصحابها».

كذلك، شدد رئيس مجلس الوزراء على أنّ القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة إليها «خطوة يرفضها العالم العربي وتنذر بمخاطر تهب على المنطقة». وقال الحريري في تغريدة له عبر «تويتر» مساءً: «لبنان يندد ويرفض هذا القرار ويُعلن في هذا اليوم أعلى درجات التضامن مع الشعب الفلسطيني وحقه في قيام دولة مستقلة عاصمتها القدس».