أفادت دراسة بأن ذوبان المحيط المتجمد الشمالي ربما يعرض ولاية كاليفورنيا الأميركية المشمسة مجدداً لخطر الجفاف الحاد الذي عانت منه السنوات الماضية إذ سيتسبب على الأرجح في وجود ضغط جوي مرتفع يدفع بعيداً العواصف المحملة بالأمطار. ومن المتوقع مع ارتفاع درجات الحرارة أن يصبح المحيط المتجمد الشمالي بلا جليد في غضون عقدين أو ثلاثة عقود مما سيعني تخزين مزيد من حرارة الشمس في المحيط، وهو ما سيؤدي إلى تغيرات في دورة الغلاف الجوي وتشكل السحب فوق منطقة المحيط الهادي المدارية إذ ستتجه نحو الشمال.

وبحسب الدراسة التي مولها المكتب العلمي بوزارة الطاقة الأميركية فإن ذلك سيؤدي إلى تشكيل ضغط جوي مرتفع في شمال المحيط الهادي قبالة ساحل كاليفورنيا، وهو ما يوجه العواصف شمالاً إلى ألاسكا وكندا. وقالت إيفانا سيفيجنوفيتش العالمة في مجال الغلاف الجوي بمختبر لورنس ليفمور الوطني في كاليفورنيا التابع لقسم الطاقة «هذا ربما يؤدي إلى جفاف مماثل لما وقع بين عامي 2012 و2016». وأكدت أن المشكلة لا تقتصر (على مجتمعات في ألاسكا) بل إن خسارة الجليد في البحر المتجمد الشمالي التي نتوقعها على مدى العقدين المقبلين ربما سيكون لها "آثار هائلة" على سكان كاليفورنيا وغيرهم بأنحاء العالم.

وكلف الجفاف الأخير الذي استمر لخمس سنوات مزارعي كاليفورنيا خسائر قدرت بمليارات الدولارات وأضاع الآلاف من الوظائف التي توفرها الزراعة الموسمية وتسبب في زيادة تكلفة الكهرباء بالنسبة للسكان مع تعطل أنظمة الطاقة الكهرومائية. كما ويهدد الجفاف بالمزيد من الحرائق التي تجتاح غابات الولاية في كل عام وتدمر المنازل حولها وتسبب أضراراً بمليارات الدولارات.

وقد دمر حريق غابات، سريع الانتشار وتؤججه رياح قوية، مئات المنازل داخل وحول مدينة فينتورا في ولاية كاليفورنيا أول من أمس ودمر أكثر من 50 ألف فدان وأجبر آلاف السكان على النزوح واحتاج لمكافحته أكثر من 1000 رجل إطفاء لإنقاذ المنازل من اللهب.

(رويترز)