أعلن مسؤولون انتخابيون في ليبيا أمس، بدء فترة تسجيل الناخبين لمدة شهرين على الرغم من أنه لم يتضح بعد متى ستجرى الانتخابات.

وتدعم الأمم المتحدة عملية تسجيل الناخبين فيما تسعى لمصالحة الفصائل المتناحرة واستئناف جهود عملية الانتقال السياسي التي ستؤدي إلى إجراء انتخابات جديدة.

وكانت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا قالت إنها تأمل أن تجرى الانتخابات بنهاية العام المقبل لكنها أقرت أيضاً بمدى تعقيد التحديات الأمنية والسياسية والتشريعية لتنظيم انتخابات.

وكانت آخر انتخابات أجرتها ليبيا في 2014، لكن النتائج كانت محل نزاع، الأمر الذي عمّق الانقسامات التي ظهرت على السطح بعد انتفاضة عام 2011. وأدت الانتخابات لتصعيد الصراع المسلح وتشكيل برلمانين وحكومتين متنافستين في العاصمة والشرق.

ودعت بعض الشخصيات السياسية الليبية لإجراء انتخابات كوسيلة لكسر الجمود بعد تعثر اتفاق سلام تدعمه الأمم المتحدة أبرم في أواخر 2015. ولم تتمخض مساعٍ جديدة من الأمم المتحدة لتعديل هذا الاتفاق عن انفراجة تُذكر حتى الآن.

وعبر مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة عن تأييده لوجهة النظر هذه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس المفوضية العليا للانتخابات أمس، واصفاً الانتخابات بأنها «أفضل طريقة للفصل بين المتنافسين». وقال «استمعت لعدد كبير ممن يطالبون بالانتخابات، بعضهم يُطالب بنوع محدد من الانتخابات والبعض الآخر ترك الموضوع غامضاً».

ولكن سلامة لفت إلى أنه يتعين تلبية شروط محددة أولاً بما في ذلك المصادقة على تشريع انتخابي وموافقة الليبيين على قبول نتيجة الانتخابات مقدماً. وأضاف «أنت لا تريد أن تكون الانتخابات مجالاً آخر للخلاف بين الليبيين».

بدوره، أشار رئيس المفوضية عماد السائح إلى أن فترة تسجيل الناخبين تهدف إلى تحديث سجلات الناخبين والسماح للمواطنين الذين لم يسجلوا أسماءهم في السابق بعمل ذلك. وقال «عملية التسجيل ستستمر لمدة ستين يوماً وتمديد العملية سيُنظر فيه حسب المقتضيات».

وسيتاح لليبيين الذين يعيشون في الخارج التسجيل على الإنترنت بدءاً من أول شباط المقبل.

وكانت نسبة الإقبال في الانتخابات العامة في 2014 ضئيلة إذ أدلى 630 ألفاً من أصل 1.5 مليون ناخب مسجل بأصواتهم.

(رويترز)