تدهورت الأوضاع التجارية في اقتصاد القطاع الخاص اللبناني مرة أخرى خلال شهر تشرين الثاني، حسبما أشار مؤشر «PMI بلوم لبنان» (مؤشر مديري المشتريات) الذي سجل قراءة 46.2 نقطة.

وقال بيان صادر عن «بنك بلوم إنفست» انه رغم ارتفاع قراءة المؤشر عن قراءة شهر تشرين الأول التي كانت 45.8 نقطة وتسجيله أعلى قراءة له في ثلاثة أشهر، فقد كانت القراءة الأخيرة أقل بكثير من مستوى الـ50.0 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وفي تعليقه على نتائج مؤشر PMI لشهر تشرين الثاني، قال المدير العام لـ«بنك بلوم إنفست» فادي عسيران «في ظل تصاعد المخاوف بعد الاستقالة الصادمة لرئيس الوزراء، يمكن وصف شهر تشرين الثاني بأنه الشهر الأكثر إثارة للجدل في 2017 على الصعيد السياسي. ورغم أن الانكماش كان أبطأ مما شهده الشهر السابق، فقد أدت التوترات السياسية الناتجة إلى تدهور النشاط التجاري لدى شركات القطاع الخاص، الأمر الذي انعكس سلباً على انخفاض مستويات الإنتاج والطلبيات الجديدة. ورغم ذلك، من المتوقع أن تتحسن الظروف التجارية في الفترة المقبلة في حال حدث انفراج سياسي خصوصاً بعد تعليق الحريري استقالته وفي ظل المشاورات السياسية المثمرة التي حدثت بين الرئيس ميشال عون والكتل البرلمانية الرئيسية.»

وقد جاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شهر تشرين الثاني كما يلي:

- تراجع النشاط التجاري بحدة مرة أخرى في منتصف الربع الأخير من العام مع تسجيل الشركات تراجعًا في الطلب على السلع والخدمات. وأشارت الأدلة المنقولة إلى ان انعدام الاستقرار السياسي استمر في التأثير سلباً على الأداء الاقتصادي، ولعبت المشكلات المتعلقة بالأمن والتدفقات النقدية دورًا في الانكماش الأخير. بالإضافة إلى ذلك، فقد تراجعت طلبيات التصدير الجديدة بأسرع معدل لها منذ أكثر من عام.

- انخفض معدل التوظيف لدى القطاع الخاص خلال الشهر حيث سعت الشركات إلى الحد من القدرات تماشيًا مع انخفاض مستوى الطلب. ومع ذلك، فقد كان معدل انكماش أعداد الموظفين هامشيًا فقط وكان الأبطأ في تسعة أشهر.

- في الوقت نفسه، أشارت دراسة شهر تشرين الثاني إلى تراجع الضغوط التضخمية. وشهدت أسعار مستلزمات الإنتاج ارتفاعًا طفيفًا، كما كان معدل الزيادة أبطأ بشكل ملحوظ في كلٍ من الشهرين السابقين. وجاء هذا ليعكس كلاً من ضعف زيادة تكاليف المشتريات وأيضًا التراجع الطفيف في متوسط الأجور. كما انخفضت أسعار السلع والخدمات للشهر الثاني والثلاثين على التوالي، وبمعدل أسرع بشكل طفيف من شهر تشرين الأول.

- تُرجم انخفاض مستويات الإنتاج والطلبيات الجديدة بتراجع إضافي في حجم مشتريات الشركات في شهر تشرين الثاني، مع تسارع معدل انخفاض النشاط الشرائي إلى أسرع مستوى له منذ شهر حزيران. وشهد المخزون تراجعًا بوتيرة أبطأ، في حين لم تتغير مواعيد تسليم الموردين عن الشهر السابق.

- ظلت الثقة التجارية بالقطاع الخاص متواضعة في شهر تشرين الثاني، وتوقعت الشركات (في المتوسط) أن ينخفض الإنتاج في العام المقبل. ومع ذلك، فقد كان معدل الثقة هو الأقل سلبية في 11 شهرًا.