أنجزت مجموعة «فرنسَبنك» دراسة حديثة عن حاضنات ومسرّعات الأعمال (Business Incubators and Accelerators) في لبنان وأهميتها في دعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة. فقد أوضحت الدراسة أن أكثر من 90 في المئة من الشركات والمشاريع العاملة في الاقتصاد الوطني هي شركات ناشئة ومشاريع صغيرة ومتوسطة ومتناهية الصغر، مما يجعل هذا الاقتصاد يرتكز عليها في عملية نموه وتنميته الاقتصادية والاجتماعية.

كما لفتت إلى أن هذه الشركات والمشاريع تواجه تحدّيات عدة على صعيد بيئة الأعمال في البلد، والوصول إلى الأسواق وإلى مصادر التمويل لنشاطاتها وأعمالها، وحاجتها للتكنولوجيات المتطورة، وبدرجة أكبر حاجتها إلى حاضنات ومسرّعات أعمال توفّر لها خدمات الدعم والمساندة المناسبة على كافة الصعد. وأكّدت الدراسة أن حاضنات ومسرّعات الأعمال تكتسب أهمية بالغة في حياة واستمرارية ونجاح الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في لبنان، كونها تشكّل منصّة حيوية لمساندة مشاريع الأعمال ورفدها بالموارد والخدمات المساندة خلال مرحلة تأسيسها وبداياتها العملية الأولى والتي تشمل توفير المكاتب والمختبرات الحديثة، والإرشاد والتوجيه السليم في مجال ريادة الأعمال، والدعم التقني، والنصح والمشورة القانونية والإدارية، وتطوير المنتجات القابلة للتسويق، وكيفية الوصول إلى مصادر التمويل والأسواق ومزوّدي الخدمات، والتدريب العملي، وتنمية الموارد البشرية وغيرها. وبذلك تشكّل حاضنات ومسرّعات الأعمال أداة تنمية إقتصادية واجتماعية لأنها تنوّع الاقتصاد الوطني، وتوفّر فرص عمل جديدة، وتزيد ثروة البلد.

وأشارت الدراسة إلى أنه يوجد في لبنان حاضنات ومسرّعات أعمال عدة، من بينها تسعة أساسية. وبيّنت أن الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في لبنان تحتاج إلى مصادر تمويل متنوعة خلال دورة حياتها، في مرحلة التأسيس، والإنطلاق، والنمو، والنضج، وما بعد الحضانة، إذ تتنوع إحتياجاتها المالية بين رأس مالها الذاتي، ورأس المال المخاطر، والإصدارات العامة الأولية والإستدانة والتمويل المصرفي، والاستثمار المؤسساتي، وغيرها. لتخلص إلى تأكيد حاجة لبنان إلى عدد أكبر من حاضنات ومسرّعات الأعمال من أجل دعم الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تعمل في قطاعات إقتصادية متنوعة وليس فقط في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.