اختتم الوفد الإعلامي اللبناني أعمال ورشته التدريبية في العاصمة الصينية بكين، والتي أقامها مركز التدريب التابع للمصلحة الصينية بتكليف من وزارة الإقتصاد والتجارة الصينية وبالتعاون مع وزارة الإعلام اللبنانية. واستمرت الورشة عشرة أيام ما بين العاصمة بكين ومقاطعة خبي، وتخللتها محاضرات وندوات عن العلاقات الصينية - العربية والصينية - اللبنانية والتعاون بين البلدين ومبادرة الحزام والطريق وأوضاع الإعلام الصيني وجولات على المؤسسات الإعلامية.

وقال ممثل وزير الإعلام اللبناني رئيس الدائرة الإذاعية في الوزارة وليد الفليطي "سنغادر وفي قلوبنا حنين الى أرض وطأتها أقدامنا، ومبدعين رأتهم أعيننا. لكن شهادتكم هذه وسام على صدورنا"، مشددا على "أننا سنكتب عنكم ونقرأ في كتابكم وستكتبون لنا ومن هنا تبدأ البداية بقلم الإعلاميين". وأشار "إلى ان "الإعلام هو الأكثر تأثيرا في حياة الشعوب ومن شأنه تمتين العلاقات الثقافية والإجتماعية والسياحية والإقتصادية وايصال صورة جميلة عن البلدين ولبنان بلد الثقافة والحضارات، بلد يميز سحره من الشرق الى الغرب ومن الغرب الى شرقكم ويصل الى القارات الخمس ويمكنكم الإعتماد علينا نحن سنعتمد عليكم". ودعا الى "استمرار التعاون المشترك والمتبادل على كافة الصعد لتعزيز العلاقات وتمكين الشعبين الصيني واللبناني من توطيد الصداقة والمعرفة بينهما".

وشددت رئيسة المصلحة الصينية للنشر والتوزيع باللغات الأجنبية تشاو لي جيون على الدور المتزايد للإعلام "في تطور العلاقات الودية بين الصين ولبنان". وأملت من خلال هذه الدورة أن "يكون هناك منصة للإتصال والتبادل خصوصا بواسطة جسر التعاون الإعلامي، لنعزز التفاهم بيننا"، مؤكدة أن "الحكومة الصينية مستعدة للمشاركة مع لبنان في إنجازاتها التنموية وخبراتها".

ولفتت الى أن المصلحة الصينية للنشر "هي مؤسسة خاصة للنشر الخارجي بالكتب والمجالات والشبكات ووسائل الإعلام الجديدة، ويرجع تاريخها الى أكثر من ستين عاما، ومن بين فروعها في الخارج يوجد فرع الشرق الأوسط لدار مجلة "الصين اليوم"، بالإضافة الى الكتب والمجلات الخاصة باللغة العربية والأخبار على مواقع الإنترنت". وشددت على أن "لبنان أصبح هدفنا المهم للنشر وهو جمهورنا الحالي والمستقبلي، وتشهد تكنولوجيا المعلومات تطورا سريعا حيث تتعمق العولمة على نحو أكثر". وقالت "الصين تستغل بنشاط الآلية الثنائية القائمة بين البلدين بغية دفع بناء "الحزام والطريق" ودفع تطور التعاون الإقليمي، والحكومة الصينية تولي اهتماما لتعزيز علاقاتها الودية مع لبنان".

وأملت "المزيد من التعاون والتبادل الإعلامي والمهني مع زملائنا الإعلاميين اللبنانيين ونجري التعاون الواسع في مجالات عديدة من أجل إتقان حكاية قصص لكلا البلدين بغية استكشاف وبناء آلية تعاونية طويلة الأمد بشكل مشترك، مما يجعل التعاون بين المصلحة الصينية للنشر والتوزيع باللغات الأجنبية ومؤسسات لبنان الإعلامية نموذجا لتعميق التعاون المشترك".

بعدها، قدمت جيون للمتدربين الشهادات وتم منح هدايا تذكارية.

وكان الوفد زار متحف مقاطعة خبي واطلع على تاريخ المدينة وحضارتها. وجال في المدينة القديمة والسوق القديم ومزرعة ومصنع "junlebao" لتصنيع الألبان ومشتقاته، وهو الأول من نوعه في العالم من حيث الأساليب المستخدمة في التصنيع والإهتمام بالأبقار والتي تعتمد جميعها على التكنولوجيا الحديثة، مطلعا على الأساليب الحديثة المستخدمة في التصنيع.