تراجع مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك في لبنان للفصل الثالث من العام 2017، بنسبة 13,5 في المئة في تموز عن الشهر السابق، وبنسبة 5,5 في المئة في آب وبنسبة 2,2 في المئة في أيلول 2017.

فقد أطلق بنك بيبلوس بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت من خلال كلية سليمان العليان لإدارة الأعمال، نتائج مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك في لبنان للفصل الثالث من العام 2017. وبلغ معدل المؤشر 58,4 نقطة في الفصل الثالث من العام2017، أي بارتفاع نسبته 6,6 في المئة عن معدل الـ54,8 نقطة في الفصل الثاني من العام.

أما معدل المؤشر الفرعي للوضع الحالي، فقد بلغ 56,5 نقطة في الفصل الثالث من العام 2017، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9,7 في المئة عن الفصل السابق، في حين بلغ معدل المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية 59,7 نقطة، أي بتحسّن نسبته 4,8 في المئة عن الفصل الثاني من العام 2017.

بالإضافة إلى ذلك، جاءت نتيجة المعدل الشهري للمؤشر في الفصل الثالث من العام 2017 أقل بنسبة 44,8 في المئة من النتيجة الفصلية الأعلى له والتي بلغت 105,8 نقطة في الفصل الرابع من العام 2008، وأقل بنسبة 39,6 في المئة من النتيجة السنوية الأعلى له والتي بلغت 96,7 نقطة في العام 2009.

وشرح كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس، نسيب غبريل أن ثقة المستهلك خلال الفصل الثالث من العام 2017 «تأثرت بحدثين متوازيين حصلا في تموز، أولهما تصديق مجلس النواب على قانون الضرائب الذي أدّى إلى زيادة الضرائب على الاستهلاك والدخل والأرباح، كما إلى زيادة الرسوم على عدد كبير من الخدمات العامة. في حين تمثل التطوّر الثاني بإقرار سلسلة الرتب والرواتب التي أدت إلى ارتفاع شامل لأجور ورواتب موظفي وعاملي القطاع العام».

وأوضح أن التراجع الحادّ في نتائج المؤشر في تموز، وانخفاضه المستمرّ في شهري آب وأيلول، «يشير إلى أن الآثار السلبية لرفع الضرائب على ثقة المستهلك هي أكبر من الآثار الإيجابية المحتملة لزيادة الأجور في القطاع العام».

واقتصر الأثر الإيجابي لزيادة الأجور على موظفي القطاع العام، حيث ارتفعت نتائج المؤشر الفرعي لهذه الفئة من اللبنانيين بنسبة 72 في المئة في تموز، وكانت النسبة الأعلى بين جميع الفئات المهنية. في المقابل، انخفضت نتائج المؤشر الفرعي لموظفي القطاع الخاص وأرباب العمل بنسبة 28 في المئة و13 في المئة على التوالي في الشهر ذاته، في حين تراجعت ثقة العاطلين عن العمل والطلاب بنسبة 17 في المئة و22 في المئة على التوالي. علاوة على ذلك، بقيت ثقة موظفي القطاع العام الأعلى بين جميع الفئات المهنية خلال الفصل الثالث، في حين استمرّت ثقة جميع الفئات المهنية الأخرى في التراجع في شهري آب وأيلول.

ولفت غبريل إلى أن النتائج «تظهر بوضوح أن التداعيات السلبية لارتفاع الضرائب والرسوم ستقوّض أي أثر إيجابي مزعوم على الاستهلاك لزيادة الأجور في القطاع العام، وبالتالي على النشاط الاقتصادي». وأوضح أن «نتائج الفصل الثالث من العام 2017 تعكس الشك السائد لدى الأُسَر اللبنانية، حيث أن 10,9 في المئة فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح توقعوا أن تتحسّن أوضاعهم المالية في الأشهر الستة المقبلة، بينما اعتقد 66,6 في المئة منهم أن أوضاعهم ستتدهور، واعتبر20,2 في المئة أن هذه الأوضاع ستبقى على حالها. كما توقع 10 في المئة فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح خلال أيلول 2017 أن تتحسّن بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، في حين توقع 74 في المئة من المواطنين المستطلعين أن تتدهور بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، أي بارتفاع عن نسبة 68,2 في المئة في تموز و70 في المئة في آب 2017».