ودّع لبنان واهل الفن والمسرح، الكاتب المسرحي جلال الخوري الذي غاب عن عمر يناهز ال83 عاما. والراحل هو احد ابرز رواده المسرح في لبنان.

احتفل بالصلاة لراحة نفسه الاولى بعد ظهر اليوم في كنيسة مار مارون، الجميزة. ومثل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وزير الثقافة غطاس الخوري الذي القى كلمة خلال تقليد الراحل جلال الخوري وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط تقديرا لعطاءاته الفنية والمسرحية، جاء فيها: "ايها الفقيد الكبير. تقديرا لعطاءاتك الفنية ومسيرتك الابداعية ومساهماتك القيمة في شأن الفن المسرحي في لبنان، قرر الرئيس عون منحك وسام الارز الوطني من رتبة ضابط، وكلفني وشرفني ان اضعه على نعشك مقدما باسمه التعازي لعائلتك واصدقائك وتلامذتك ومحبيك سائلا لهم جميعا الصبر والعزاء"

وبعد الصلاة، نقل الجثمان الى مسقط رأسه الصفرا حيث ووري في مدافن العائلة.

ونالت مسرحيات الخوري شهرة عالمية بعد أن ترجمت إلى لغات عدة منها الألمانية والفرنسية والإنجليزية، وذاع صيته بوصفه مروجا للمسرح السياسي الذي كان ناشطا في ستينيات القرن الماضي.

بدأ الخوري مشواره ممثلا باللغة الفرنسية، في المركز الجامعي للدراسات المسرحية مطلع الستينيات قبل أن يكتب أولى مسرحياته (ويزمانو، بن غوري وشركاه) عام 1968 ثم تلتها (جحا في القرى الأمامية) عام 1971 وتوالت الأعمال ومنها (فخامة الرئيس) و(يا ظريف أنا كيف) و(هندية، راهبة العشق) و(الطريق إلى قانا) و(خدني بحلمك مستر فرويد) التي استعرض من خلالها جدلية العلاقة بين الرجل والمرأة عبر محاكمة لإخناتون وفكرة التوحيد.

وشغل جلال الخوري منصب أستاذ في معهد الدراسات المسرحية وفي الكلية السمعية المرئية والسينمائية في جامعة القديس يوسف في بيروت، وكذلك رئيس اللجنة الدائمة للعالم الثالث في مؤسسة المسرح التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).