في مقدمة نشرته المسائية، رد "تلفزيون المستقبل" على الحملة التي عمدت إلى "اجتزاء" و"تحوير" كلام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لمجلة "الباري ماتش" الفرنسية. وجاء في المقدمة التي حملت عنوان "من يصب على نار الأزمة زيت الفتنة" الآتي: في حديث صحافي للباري ماتش الفرنسية اكد الرئيس الحريري "أن بلدنا لم يعد قادرا عل تحمل تدخلات حزب الله في شؤون دول الخليج". وقال ردا على سؤال "إن حزب الله لا يستخدم سلاحه (..)". واللا، لمن يفهم الف باء اللغة العربية او يترجم عن الفرنسية، تختص بالزمن الحاضر حصرا، تماما كتخصص البعض بتحوير المواضيع وتحريف المضامين وتدبيج التقارير، التي تستند الى بنات افكار ولدت بغير اب، وانتهت سبايا لكل شار او مستأجر. لكن الذي يقره المنطق السليم لا يقبله الفارس السليب ولا يحوز رضوانه. وبين هذا وذاك، شخصٌ باع جمجمته وشرفاً عسكرياً، فأنكر فضلاً لا يُنكره ذو مروءة او أصل، وزاد على نكرانه، تحريضاً بواجهة مصلحة عامة لأهداف خاصة، اعتاد ان يتوسلها، راكبا عناوين عريضة لا تمت الى مصلحة البلاد والعباد بصلة. يأتي هؤلاء اليوم ليصبوا على نار الأزمة زيتَ الفتنة، ويطرحوا أفكارهم في فضاء افتراضي يفصله عن الواقع سنواتٌ ضوئية. ويتنطحون بتقديم حلول، تبدأ بالمقالات، وتنتهي عند حدود التغريد على صفحات تويتر. معلنين حروباً عبثية، في قالب دونكيشوتي.