بدأت فاعليات «مهرجان القاهرة» السينمائي الذي افتتح في 21 تشرين الثاني ويستمر حتى 30 منه، والمهدى إلى الفنانة الكبيرة شادية التي تعيش حالة صحية غير مستقرة منذ أيام.

فيلم الافتتاح أميركي بعنوان «حبل بيننا» للمخرج الفلسطيني هاني أبو سعد، وبطولة النجمة البريطانية كيت وينسلت، والبريطاني ادريس ألب.

ومن الأفلام المشاركة الموازية تنوع في الأفلام المختارة وهي «آفاق عربية» و«سينما الغد»، و«أسبوع النقاد»، ويُلاحظ أن معظم الأفلام المشاركة في المسابقات الثلاث، يطغى عليها الطابع السياسي، لتقدم ويلات الحرب ودمارها، وآثارها السلبية على الشعوب، اقتصادياً، ونفسياً، وثقافياً.

ولعل أكثر المسابقات التي تركز على هذا الموضوع هي مسابقة «آفاق السينما العربية للأفلام الروائية والتسجيلية»، والتي تضم لجنة تحكيمها كلاً من مدير التصوير أحمد المرسي، والمخرج الأردني محمود المساء، والممثلة التونسية ريم بن مسعود، ويشارك في هذه المسابقة 8 أفلام تتنافس على جائزتي «صلاح أبو سيف»، وسعد الدين وهبة.

الفيلم اللبناني الوثائقي الذي يُشارك في المسابقة بعنوان «نصر» للمخرج بديع مسعد وانطوان واكد، وتدور أحداثه حول الرحلة الصعبة والوعرة للمخرج اللبناني جورج نصر، الذي صنع أفلاماً في الوقت الذي لم تكن هناك صناعة سينما في لبنان.

ومن الأفلام المشاركة: التونسي «الجايدة» للمخرجة سلمى بكار، ويروي قصة أربع نساء تختلف أعمارهن وظروفهن الاجتماعية.

وكذلك الفيلم الفسلطيني «اصطياد أشباح» لرائد انضوني، الذي يتناول مسألة اعتقال المخرج، في «المسكوبين»، مركز التحقيق التابع للمخابرات الإسرائيلية (الشاباك)، وهو في سن الثامنة عشرة، ويحاول إعادة بناء مكان اعتقاله الغامض، استجابة لإعلان عن وظائف شاغرة لمعتقلين سابقين في «المسكوبين»، وهم من أصحاب الخبرات في البناء والهندسة المعمارية، والدهان والنجارة والتمثيل.

ومن الأفلام المشاركة، السوري «مطر حمص» للمخرج جود سعيد الذي يروي أحداث مدينة حمص، حيث قصة سارا ويوسف اللذين لا يبحثان سوى عن الحياة، أثناء حصار دام مئة يوم؛ وهما لم يختارا الموت، بل الموت هو الذي اختارهما، هربا منهم فلاحقهم.. هذه هي المأساة التي عاشها يوسف وسارة، ومعهما طفلان، وكاهن في حمص القديمة؛ لكن الخروج مرهون بالانتصار.

ويركّز الفيلم الكويتي «سرب الحمام» لرمضان خسروه، على ملحمة وطنية جرت أثناء الهجوم البري لقوات التحالف لتحرير الكويت في شباط 1991، عندما اكتشفت استخبارات القوات العراقية مقر إحدى مجموعات المقاومة الكويتية، المتمركزة في أحد المنازل، فحوصرت لتجد نفسها أمام اختيارَين: الاستسلام أو القتال.

وأخيراً الفيلم السوري «طريق النحل» للمخرج عبد اللطيف عبد الحميد، ويُعالج تأثير الحرب على النفسيات والمشاعر، مؤكداً أنه من السهل أن تبدأ الحرب لكن من الصعب إنهاؤها، وأن تنساها. إنها الحرب الدائرة في سوريا، يركّز المخرج فيها على مصائر الذين يعاكسون مفاعيلها، وهو الحب، حيث تعيش ليلى، الطالبة الجامعية، التي قتل كل أفراد عائلتها، ما عدا شقيقها الذي هاجر إلى دمشق؛ أما حبيبها فقد اختفى فجأة وانقطعت أخباره، فتعايشت مع فكرة الفقدان في بحار الحالة السورية، حيث أصبح المهاجرون طعاماً للأسماك في البحر المتوسط.

أسبوع النقاد..

تشهد أفلام أسبوع النقاد، على خلاف «آفاق السينما العربية» تنوعاً بين الاجتماعي والتراجيدي. ولجنة تحكيمها مؤلفة من المنتج حسام علوان والناقد المغربي عبد الكريم واكريم والمخرجة اليونانية افانجيليا كرانيوني؛ وتحتوي هذه المسابقة على سبعة أفلام تتنافس على جائزتي «فتحي فرج»، لأفضل إسهام فني، و"شادي عبد السلام" لأفضل فيلم.. ومن هذه الأفلام الفرنسي "افا" للمخرج لياميسيوس، ويروي قصة "افا" ابنة الثالثة عشرة في صيفها الأخير على شواطئ الأطلنطي، عندما تعلم أنها ستفقد بصرها خلال مدة زمنية أسرع مما توقعت، وتقرر أمها أن تجعل هذا الصيف الأخير صيفاً لا ينسى بالنسبة إلى ابنتها. لكن افا تقرر أن تواجه مشكلتها بنفسها وعلى طريقتها، فتسرق كلباً أسود كبيراً من أحد الشبان، وتتعرف إلى صديق لها يشاركها مغامرتها مع الكلب.

ويشارك الفيلم الأميركي "تشارلي" لربيكا فورتش، وتدور أحداثه حول نجم كرة القدم شارلي، وهو فتاة في جسد صبي، يرفضها والدها وزملاءها ويحاولان منعها من اللعب مرة أخرى..

وهناك أيضاً الفيلم الليتواني "معجزة" لإيجلي فريتليت، وتدور أحداثه في عام 1992 عندما تحولت ليتوانيا من الشيوعية إلى الرأسمالية. ويركّز على كفاح ايرينا مالكة مزرعة للخنازير للحفاظ على مزرعتها والعمال. وعندها كالعادة يصل أميركي وسيم برنار داس ويتعهد إنقاذ المزرعة. ويشارك في المسابقة أيضاً الفيلم الهندي "نجوم القرية" للمخرجة ريما داس، ويروي قصة قريبة تشايفاون الهندية الفقيرة والصغيرة حيث يعيش فيها كثير من الفقراء، وتركز المخرجة على أحلام الفتاة الصغيرة "دونو"، في العاشرة من سنها، بامتلاك غيتار كهربائي لتتحول هي ورفاقها إلى نجوم الروك في القرية.

سينما الغد

يتنافس في هذه المسابقة 29 فيلماً روائياً.

تتكون لجنة التحكيم من المخرج النيجيري بي بانديل والممثلة الفلسطينية نسرين فاعور، والمخرج المصري شريف البنداري؛ وتتنافس أفلام هذه المسابقة على جائزتين: الأولى "يوسف شاهين"، لأفضل فيلم و"محمد كريم" لأفضل فيلم طلبة. وهي المسابقة الوحيدة التي يشارك فيها 3 أفلام مصرية ومنها "كل الطرق تؤدي إلى روما" للمخرج حسن صالح و«حاجة ساقعة» للعمروش بدر و«ريد فيلفيت» للمخرجين محمود سمير ويوسف محمود.

ومن شائعات الكواليس التي انتشرت قبل بدء المهرجان. وتتصل بمكاني وزماني حفلة الاختتام، والتي سبق أن حدّدتها إدارة المهرجان في المؤتمر الصحافي الذي عقدته مؤخراً بقاعة «المنارة» بمركز المؤتمرات والمعارض الدولية.

وجاء بيان رئيسة المهرجان ماجدة واصف لينفي ما تردد عن انتقال حفلي الافتتاح والختام إلى العاصمة الإدارية الجديدة.. وبررت ماجدة الاختيار «المنارة» لأنها تتسع لأكبر عدد من الضيوف، ومزوّدة كافة الإمكانات والتجهيزات المطلوبة.

ترشيحات من خارج المهرجان

رشح الناقد خالد محمود عشرة أفلام للمشاهدة وهي:

1 - "أنت بدال رأسي" إخراج ديمتري ديكاليرك (فرنسا - بلجيكا).

في صحراء جرداء نائية، يترك حادث سيارة غامض امرأة شابة، تائهة ووحيدة. يعثر عليها المهندس المعماري "جاك"، فينقلها إلى أقرب طبيب، ليكتشف أنها تعاني فقدان الذاكرة بسبب الحادث...

2 - «فورتوناتا» (إخراج بيرجيوكا سيلتو، إيطاليا).

تعيش فورتوناتا حياة صعبة. فهي أم لفتاة في الثامنة من عمرها، نتيجة زواج فاشل. تعمل مصففة شعر في المنازل، وتنتقل من الضواحي إلى المدينة، وتذهب إلى منازل الأثرياء لتصفف شعر النساء.. قصة كفاح امرأة يومياً لتحقيق حلمها، وهو أن تفتح صالوناً خاصاً بها لتحرير نفسها والحصول على استقلالها. ومن أجل هذا الهدف واجهت كل المشقات والصعوبات.

3 - «ذبول» للمخرج فاتح اكين (ألمانيا).

اختارته ألمانيا للمشاركة في سباق الأوسكار بعد مشاركته في مهرجان كان، وفوز بطلته ديان كروجر بجائزة أفضل ممثلة، عن تجسيدها دور زوجة تفقد أسرتها في عملية إرهابية فتحاول استعادة حقهم.. فجأة تنهار حياة كاتيا عندما يُقتل زوجها نوري وابنها الصغير ركو إثر انفجار قنبلة. وتحاول كاتيا البحث عن مرتكبي الجريمة وكشف أسبابها ودوافعها، وتجري محاكمة إثنين من المشتبه بهما، وهما شابان ينتميان إلى «جماعة النازيين الجدد». تدفع المحاكمة كاتيا إلى الهاوية. لكن مع هذا تبقى على إصرارها بتحقيق العدالة.

4 - «بستان الرمان»، إخراج ايلجار جاف (أزربيجان).

يعود جابيل إلى وطنه وإلى مزرعة عائلته المتواضعة، المحاطة ببستان من أشجار الرمان، والتي انقطع عنها بسبب غيابه المفاجئ قبل 12 سنة. قصة الجروح العميقة التي لا تندمل.

5 - «الرجال لا يبكون»، اخراج ألين دوليفتيش (البوسنة والهرسك، سلوفينيا، كرواتيا).

توج هذا الفيلم بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان كارلو فيفاري. روائي ذو طابع تسجيلي عن مجموعة من مقاتلي الحرب اليوغسلافية يسكنون معاً لإعادة التأهيل في محاولة للتصالح مع تبعات الحرب.

6 - «توقفوا عن التحديق في طبقي» إخراج هانا يوسيتس (كرواتيا - دانمارك).

إنه الفيلم الفائز بأكثر من 17 جائزة دولية منذ عرضه في مهرجان البندقية العام الماضي.. حياة ماريانا تتمحور حول عائلتها، يتكدسون في شقة صغيرة جداً، ويدفعون بعضهم إلى نوع من الجنون.. يصاب والدها المتحكم بجلطة دماغية تطرحه في الفراش. وتتولى ماريان مكانه كرأس العائلة. تعمل في وظيفتين لتنقذ العائلة من وضعها، في الوقت الذي تسعى فيها أمها وشقيقها المعاق بكل الطرق لإغراق السفينة...

7 - «الطيور تغرد فوق كيجالي» إخراج جوانا كوس كراوز وكريستون كراوز (بولندا).

تدور القصة حول كلودين ذات الأصول التونسية، ابنة عالم طيور رواندي شهير عقب مذبحة 1994 التي قتل فيها والدها. تساعدها «انّا» التي استمرت في بحثها عن النسور في رواند بالتآزر مع والد كلودين لسنوات، على الهرب إلى بولندا، فتتأثر آنّا بالعنف الذي شهدته والذي ظل يراودها في ذكرياتها خصوصاً بعد عودتها إلى بولندا، لكنها تبحث عن وسيلة للهرب من الماضي، وهذا مستحيل مع وجود كلودين...

8 - «في سوريا» إخراج فيليب فان ليد (بلجيكا، فرنسا، لبنان).

محاصرون في منزلها في مدينة حلب. «أم يزن» (ثلاثة أبناء) تحول شقتها إلى ملاذ آمن لعائلتها وجيرانها في مدينة تحت الحصار المطبق.. تحاول حمايتهم من الحرب الدائرة، عندما تهدد القنابل بتدمير المنزل وعندما يحوّل القناصة الساحات إلى مناطق قتال، ويقتحم اللصوص المنزل لترويعهم...

9 - «نينا» إخراج يوراج ليهوتسكي (سلوفاكيا - التشيك).

نينا في الثانية عشرة. ينفصل والدها وينهار عالمها أمام عينيها. يزعم والداها أنهما يفعلان الأفضل لها، لكن تصرفهما لا ينم سوى عن أنانيتهما. وتشعر نينا أنها مهملة ومخدوعة، وأنه لم يعد شيء في الحياة تؤمن به سوى السباحة.

10 - "غير مرغوب فيه" إخراج ارون رز فانولي (كوسوفو - هولندا).

البان مراهق وحيد، يعيش في امستردام مع والدته اللاجئة من كوسوفو. تنقلب حياتهما رأساً على عقب بسبب صدمات الحرب التي تحاول والدته أن تخفيها عنه.

كلام الصور

1 - أنت بداخل رأسي

2 - بستان الرمان

3 - ذبول

4 - توقفوا عن التحديق في طبقي

5 - الطيور تغرد فوق كيجالي

6 - غير مرغوب فيه