كخلية نحل كان المتطوعون يعملون في ساحة الشهداء حيث كان الموعد مع "حملة دفى" للعام الثالث والتي حملت شعار "من خيرك ساعد غيرك "، وهي حملة استباقية للشتاء تتخطى المذاهب والطوائف لمساعدة المحتاجين وتقديم الحد الأدنى من المستلزمات الأساسية لهم، وتقتصر فقط على جمع المساعدات، لا الأموال. وتهدف الحملة التي استمرت من العاشرة صباحاً حتى السادسة من مساء أمس، إلى جمع تبرعات اللبنانيين بغية مساعدة أكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة على الأراضي اللبنانية كافة، وذلك من خلال تأمين المساعدات العينية لهم، والتي تشمل ثيابا وبطانيات وأدوات إلكترونية ومنزلية وكتبا وقرطاسية ومواد غذائية.

تقام الحملة بالتعاون مع" بنك مصر لبنان" في يوم واحد تجمع فيه التبرعات في حملة أصبحت محط انتظار سنوية للمتبرع والمحتاج في آن، فيما تخطط الحملة في العام المقبل للانتشار في اكثر من نقطة تجمع مركزية.

تستند الحملة الى لوائح مفصلة بين أيدي متطوعيها في المناطق ولوائح رسمية من وزارة الشؤون الاجتماعية ما يؤمن إيصال المساعدات الى العائلات الأكثر فقراً أي تلك التي تعتاش بأقل من أربعة دولارات في اليوم، على "أن يستفيد من المساعدات هذا العام أكثر من 20000 عائلة، علما انه وصلت في العام الماضي الى اكثر من 14000 عائلة".

تجدر الإشارة إلى أن الحملة إنطلقت لمساعدة العائلات الأكثر فقرا على الأراضي اللبنانية، ويجمع متطوعو الحملة الموزعون على الأراضي كافة التبرعات العينية من خلال صناديق المساعدات التي توزعت على المدارس، الجامعات، المراكز التجارية والبلديات ثم فرزها وتوضيبها ليصار الى توزيعها في ساحة الشهداء، من العاشرة من قبل الظهر وحتى السادسة مساء.

ويشارك المتطوعون من كل لبنان لجمع المساعدات من اللبنانيين ومن ثم فرزها، لإرسالها بعدها بالشاحنات المجهزة إلى العائلات المحتاجة وفقا للوائح من وزارة الشؤون بأسماء العائلات الأكثر فقرا وعوزا، من مختلف الجنسيات والأديان والطوائف والمذاهب.

هبة من الهلال الاماراتي

وأعلنت سفارة دولة الامارات العربية المتحدة، في بيان، ان السفير حمد سعيد الشامسي وطاقم السفارة، شاركوا في حملة "دفى" بتقديم مساعدات شملت طرودا غذائية وبطانيات وملابس شتوية للأطفال بهبة من "الهلال الاحمر الاماراتي".

وقال الشامسي: "قيادة دولة الامارات لا تتوانى عن عمل الخير الذي كرسته أولوية في سياساتها الخارجية حيث أطلقت شعار "عام الخير" على سنة 2017 تأكيدا لنظرتها الريادية في هذا المجال ما جعلها تتبوأ المراكز الاولى للسنة الثالثة على التوالي في العمل الانساني". وشدد على أن "مشهد اليوم يعطي حماسة واندفاعة من خلال دور المتطوعين الشباب". وقال: "في كل مرة نشارك فيها في أي نشاط يتعزز لدينا الشعور بالمسؤولية تجاه العائلات المحتاجة وندرك أن علينا واجبا دينيا واخلاقيا وانسانيا بمد يد العون لهم، لان هؤلاء يحتاجون لحياة افضل ودورنا يكمن في أن نخفف عن كاهلهم".