=== لارا السيد

تشهد "جامعة القديس يوسف" غداً الثلاثاء آخر حلقة في مسلسل الإنتخابات الطلابية في الجامعات حيث ستجري معركة تنافسية وخصوصا في كليات الطب والهندسة والاقتصاد وادارة الأعمال في أحرام بيروت وصيدا حيث انتهت التحضيرات اللوجستية لإجراء الانتخابات الطلابية لإختيار مجالس الطلاب في الجامعة موزعة على 22 كليّة تشهد حماوة متفاوتة.

لم تتبدل الصورة النمطية للتحالفات في الجامعة اليسوعية حيث يخوض "تيار المستقبل" و"القوات اللبنانية" و"حزب الكتائب" المعركة بمواجهة "التيار الوطني الحر" و"حزب الله" و"حركة امل " و"الحزب القومي السوري"، فيما تسعى مجموعة من المستقلين الى اقتناص مقاعد من الحزبيين، علما ان "منظمة الشباب التقدّمي" تقاطع الانتخابات.

تجري الإنتخابات وفق النظام النسبي في لوائح مقفلة على مستوى الكليّة وهو مقبول اجمالا من الطلاب انطلاقا من أن النسبية تشكل تمثيلاً حقيقياً لجميع الأطراف ويصعّب التكهن بالفائز، على ان يقترع الطلاب الكترونيا شرط حضورهم الى الكلية مع البطاقة الجامعية التي تخوّلهم التصويت.

هذه الصورة خرقها إستثناء في التحالفات، إذ تخوض "القوات" المنافسة في كليّة الطب مع "التيار الوطني الحر" ضد المستقلين، أما في كليّة العلوم السياسيّة ففاز تحالف "المستقبل – القوّات - الكتائب" بالتزكية بعد أن كان يفوز بها التحالف الآخر الذي فشل ايضا في تشكيل لائحة في كليّة الحقوق حيث تنحسر المعركة بين "المستقبل - القوات – الكتائب" والمستقلين بعد أن فشل تحالف "8 آذار" من تشكيل لائحة هناك.

وأوضح منسق مكتب الجامعات الخاصة في مصلحة الشباب في تيار المستقبل" بكر حلاوي "ان شؤون الجامعة كافة واحتياجات الطلاب حضرت في البرامج الانتخابية وكل الماكينات جاهزة والجميع يعمل من اجل الفوز"، لافتا الى "أن النظام النسبي بصيغته المعتمدة ينجح إلى حد كبير في تمثيل جميع الطلاب، ويمنع سيطرة أي من الأطراف على جميع مقاعد الهيئة الطلابية في كلية معينة إلا في حالة التزكية".

واوضح حلاوي "أنّ المعركة الأكبر تتركز كما في كل سنة، في مجمع هوفلان وتحديدا في كليّة إدارة الأعمال، وكذلك في مجمع المنصورية الذي يضم الهندسة والعلوم والإعلان"، لافتا "الى أن المعركة تحمل ابعادا سياسية ولا تخلو كما العادة من الشحن الطائفي قبل الانتخابات وخلالها بين المرشحين".

وفيما يسعى الفريقان الى إثبات نوع الأكثرية في الجامعة التي تحصل المعركة الأقوى بين الأقطاب في "هوفلان" و"المنصورية"، تبقى عين الطلاب على ما ستفرزه نتائج التصويت التي ستحدد هوية الفائز وستبيّن لمن ستكون الغلبة في آخر عملية ديموقراطية جامعية لهذا العام يّؤمل أن يكون ختامها على قدر تطلعات وآمال شباب مؤمن بأن ثقافة الديموقراطية هي الخيار الأنسب للعبور الى الدولة المؤسساتية.