عبدالله لـ"مستقبل ويب": كلام باسيل مشبوه وتعويم الأسد لن يمرّ

علي الحسيني

رداً على "الكلام المشبوه" الذي أطلقه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل أمس وشدد فيه على أنه "إمّا عودة النازحين أو لا حكومة، أو نطرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء أو لا حكومة، وإما عجز الكهرباء صفر أو الحكومة صفر ولا حكومة"، أشار عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب بلال عبدالله في حديث لـ"مستقبل ويب" إلى أنّ "كلام باسيل في الوقت الذي كان يتواجد فيه رئيس الحكومة سعد الحريري مع الوفد الوزاري في بروكسيل لتأمين أكبر قدر من المساعدات للإقتصاد اللبناني، هو ثاني أو ثالث مخالفة وخرق لما تم الإتفاق عليه حول أهمية أن تكون الحكومة مجتمعة وموحدة في خطابها السياسي على أن تُناقش الأمور الخلافية داخل مجلس الوزراء".

 

ورأى عبدالله أن "الخروج بهذا الموضوع إلى خارج مجلس الوزراء وفي توقيت مشبوه يُذكّرنا وكأنّ هناك من يريد أن يُقدّم أوراق اعتماد لجهات محددة"، لافتاً الانتباه في المقابل إلى أنّ "تقديم هذه الأوراق والشحن الغرائزي في الداخل، لن يوصل إلى نتيجة، فليس لبنان هو الذي يُغيّر المعادلة الدولية لجهة التعاطي مع الأزمة السورية التي هي أبعد وأكبر منّا جميعاً".

 

وإذ شدد على أنه "إما أن نحتكم إلى البيان الوزاري للحكومة أو نبحث عن آلية عمل أخرى"، ذكّر عبدالله بأنّ هذا "البيان تحدث عن المبادرة الروسية (لإعادة النازحين السوريين إلى وطنهم) في وقت يستعد فيه فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون للتوجه إلى روسيا للبحث في هذا الموضوع"، وأردف: "من هنا نقول، إذا كان الرئيس الحريري هو المُستهدف رغم المساعي التي يقوم بها فهناك مشكلة، أمّا إذا كان المقصود فخامة الرئيس فهناك مشكلة أكبر". وتابع: "في جميع الأحوال هذه ليست المرة الأولى التي يُحاول فيها البعض تخطّي إتفاق الطائف وصلاحيات الطائف وأتصور أنها لن تكون الأخيرة، وكون مسألة النزوح مسألة خلافية فيجب أن تبقى في إطار مجلس الوزراء لا أن تخرج على يد البعض إلى العلن ولا إلى اعتماد شحن سياسي وغرائزي مقصود وكأن المطلوب إضعاف الحكومة".

 

ورداً على سؤال، أجاب عبدالله: "إذا كان البعض في لبنان يعتبر أن إرضاء النظام السوري أهم من الحكومة فهناك مشكلة يجب على هؤلاء توضحيها وتفسيرها، وإذا كان هذا البعض يعتبرها عملية تشاطر من بوابة المفردات العربية بين "طوعية" و"آمنة"، فهذا لم ولن ينجح"، مشيراً في هذا المجال إلى "وجود تسوية دولية من مقوماتها إعادة الإعمار وعودة النازحين وتكوين السلطة السياسية" في سوريا، وأضاف: "لكن إذا كان المطلوب من لبنان أن يُعادي المجتمعين الدولي والعربي إرضاءً للنظام السوري وأهدافه، فهذا لم ولن يحصل، تماماً كما أنّ تعويم نظام بشار الأسد عبر لبنان لن يمرّ أيضاً".

 

وختم عبد الله بالتأكيد على كون "لبنان لا يحتمل هذا الكمّ الهائل من الأعباء سيما وأنّ هناك إجماعاً داخلياً على ضرورة إعادة النازحين إلى بلادهم لكن فلنبدأ بمناقشة الموضوع داخلياً ولننتظر عودة الرئيس الحريري من بروكسيل وعودة الرئيس عون من روسيا، إلا إذا كانت هناك حساسية لدى البعض من أن يُناقش هذا الملف في روسيا وليس في سوريا".

(خاص "مستقبل ويب")