"لبنانيون وأكثر".. متى الجنسية؟

لارا السيد

خُلقوا من رحم لبنانية، لكنهم "أجانب"، ترعرعوا على الأراضي اللبنانية، درسوا وعملوا وعاشوا هنا لكنهم لا يزالون"غرباء" في وطنهم لبنان.

سيحتفلون بعيد الأم على طريقتهم، هم أبناء حُرموا من هوية من أعطتهم جنسيتها بالروح، يستعدون الأحد للنزول إلى الشارع في مسيرة الدفاع عن كرامتهم، أملا بإنصافهم "لأنهم لبنانيون بالدم و الحق"، ولأنه "آن الأوان لوضع حدّ للمعاناة اليومية وللمشاكل التي حالت دون إعطاء المرأة اللبنانية المتزوجة من أجنبي جنسيتها لأسرتها، ولتسوية أوضاع مكتومي القيد المنسية قضيتهم".

ع

"إنزلوا طالبوا بحقكم"، دعوة يطلقها هشام ، الذي سيرافق والدته وكل الأمهات في نضالهن منذ سنوات، عبر المشاركة في "مسيرة الكرامة" التي تقيمها "حملة جنسيتي كرامتي"، من أجل مطلب لن يموت، ألا وهو "ابن اللبنانية لبناني، شاء من شاء و أبى من أبى".

من أمام وزارة الداخلية وباتجاه ساحة رياض الصلح، سيرفع المشاركون الصوت " تذكيراً وتحذيراً لأصحاب القرار بتنفيذ الوعود الخاصة بتعديل قانون الجنسية حتى تستطيع الأم اللبنانية منح جنسيتها لأولادها وليتم تصحيح وضع مكتومي القيد وقيد الدرس".

م

ويؤكد رئيس الحملة مصطفى الشعار  ل "مستقبل ويب"، "أن هناك حاجة ملحة لتعديل قانون الجنسية حتى يتناسب مع روحية الدستور". معتبراً، أنه "حان الوقت لوضع حد للآلام التي تتكبدها الأم اللبنانية و يجب الإنتهاء من المتاجرة بتلك القضية "، لافتا إلى أنه "من المعيب التحجج بحق العودة والديموغرافيا فيما يخص موضوع منح المرأة جنسيتها لأولادها في حال تزوجها من غير لبناني، أما في حالة الرجل فهو حق تضيع فيه الحجج الخاصة بحق العودة والديمغرافيا، فإن كان ولابد فليعامل الرجل كما تعامل المرأة".

م

التمست الحملة وفق الشعار "تأييد الرؤساء الثلاثة ميشال عون و نبيه بري و سعد الحريري وغالبية النواب للمطلب، لذلك يُؤمل أن تكون خاتمته سريعة وقريبة"، لافتا إلى أن "المسيرة هدفها المطالبة بتشريع قانون جنسية يطبق الدستور لأن قانون الجنسية الساري منذ العام 1925 يجب تعديله إذ لا يجوز حرمان شريحة كبيرة من حقوقها المدنية والإنسانية ومن العيش الكريم".

(خاص "مستقبل ويب")