إقرأ كل الصحف.. عبر "مستقبل ويب"

غداة انتهاء مؤتمر "بروكسيل 3"، تناولت مختلف الصحف نتائج هذا المؤتمر بأبعاده الدولية سياسياً ومالياً، في حين كانت مصادر الوفد اللبناني الرسمي إلى المؤتمر قد لفتت أمس إلى أهمية النتائج التي حققها، موضحةً لـ"مستقبل ويب" أنّه في مؤتمر "بروكسيل 1" العام 2017 تم تخصيص 5,6 مليار دولار مساعدات لذلك العام (3,47 مليار دولار للأعوام بين 2018 – 2020)، وفي "بروكسيل 2" أقر المؤتمر مبلغ 3,5 مليار دولار للعام 2018 (2,7 مليار دولار للعامين 2019 - 2020)، أما هذا العام في "بروكسيل 3" فقد خُصص مبلغ 7 مليارات دولار لعام 2019 (2,37 مليار دولار للعام 2020 وما بعده). وخلصت المصادر إلى التشديد على كون مؤتمر "بروكسيل" هذا العام يُعتبر "الأنجح بحيث ضاعف المتبرعون تقديماتهم للعام 2018 ومنحوا زيادة بقيمة نحو 400 مليون دولار حتى العام المقبل".

 

 النهار
لبنان ينتظر حجم الدعم الجديد بروكسيل - 3 يتبنى "سيدر"

 الجمهورية
مؤتمر بروكسل: تمويل "اللاعودة"!
7 مليارات دولار للنازحين .. وبكركي: لعودتهــم وليس جمع الأموال

 الحياة
الحريري: لا مجال لتعب المانحين ونلتزم أي مبادرة لعودة النازحين الآمنة بما في ذلك الروسية

 الشرق الأوسط
الحريري يحذر من تهديد أزمة النازحين للاستقرار الداخلي

 الشرق
7 مليارات من ” بروكسل” والحريري لعودة “آمنه”: اضغطوا على النظام

 الأخبار
السعودية تفشل في "تهريب" سوريين إلى لبنان
باسيل: أموال بروكسل لإبقاء النازحين!
7 ساعات بين الحريري وابن سلمان

 اللواء
إشتباك في بروكسل حول الإقامة المستدامة وتمويل فُرَص العمل!
خلافات حول التعيينات والكهرباء قبل مجلس الوزراء.. وريفي ينسحب لمصلحة مرشحة "المستقبل"

 الديار
"نصائح" بـ"ترتيب البيت" الداخلي لمواجهة بومبيو و"التهويل" الاسرائيلي
------------------------

 الحريري يحذر من تهديد أزمة النازحين للاستقرار الداخلي
حدد رئيس الحكومة سعد الحريري، في كلمة لبنان امام مؤتمر "دعم مستقبل سوريا والمنطقة" (بروكسل-3)، الحاجات المطلوبة لملف النازحين، والتي تبلغ مليارين وتسعمئة مليون دولار لسنة 2019 اضافة الى زيادة الدعم بمئة مليون دولار للدول المضيفة:
اعتبر أن "الحل الوحيد لأزمة النازحين السوريين هو العودة الآمنة إلى وطنهم وفقاً للقوانين والمعاهدات الدولية"، مجدداً التزام الحكومة "العمل مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين على اي مبادرة عملية تضمن العودة الآمنة لهم بما في ذلك المبادرة الروسية".
أكد انه "لا يمكن لبنان ان يستمر في تحمّل الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المترتبة على استضافة مليون ونصف مليون نازح".
حذّر من "تزايد أثر أزمة النازحين السوريين على لبنان، ما يفاقم على المدى القصير التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويؤدي الى وضع العلاقة بين المجتمعات المضيفة واللاجئين في أجواء توتر شديد ويهدد استقرار لبنان"، داعياً المجتمع الدولي الى "العمل الى جانب لبنان وتكثيف الجهود لتقديم المساعدة الانسانية الحيوية للنازحين".
قال إنّ "الحكومة تدرك ضرورة المضي قدماً في الإصلاحات لإحياء الاقتصاد وخلق الوظائف، وسيكون عليها اتخاذ قرارات صعبة لتخفيض الدين"، مشيراً الى انه"لن يكون هناك أي تمويل اضافي في موازنة 2019". واضاف: "علينا أن نؤمّن التمويل المناسب لخطة لبنان للإستجابة للأزمة ونطلب 2.9 مليار دولار، ويجب ضمان الإستقرار للمشاريع طويلة الأمد".
بدا واضحاً لـ"النهار" ان المشاركة اللبنانية في مؤتمر بروكسل – 3 حول سوريا والمنطقة قد نجحت في تخطي ما أريد له ان يشوش على فاعلية هذه المشاركة بما يخدم توجهات النظام السوري. ذلك ان كلمة رئيس الوزراء سعد الحريري أمام المؤتمر جاءت ترجمة للاتجاهات التي سبق له ان أكدها لجهة التزام البيان الوزاري بما يقفل الباب على المزايدات السياسية من جهة وتثبيت الموقف اللبناني الرسمي والحكومي أمام المجتمع الدولي من عودة النازحين السوريين الى بلادهم وحض هذا المجتمع على الوفاء بالتزاماته بدعم لبنان لتحمل أعباء النزوح السوري من جهة أخرى.
ولم يتبلور بعد، بحسب "النهار"، حجم المساعدات المالية التي سيخصصها المؤتمر للبنان والتي لا تعرف عادة بالتحديد الا بعد فترة، علماً ان لبنان طلب ما يناهز المليارين و900 مليون دولار، فيما بلغ مجموع ما خصصته الدول المانحة للنازحين واللاجئين السوريين للسنة الجارية سبعة مليارات دولار.

"اللواء": إشتباك في بروكسل حول الإقامة المستدامة وتمويل فُرَص العمل!
علمت "اللواء" من مصادر لبنانية واسعة الاطلاع ان نقاشات بدت أشبه باشتباك حول مواضيع ثلاثة:
الإقامة المستدامة للنازحين في لبنان، وهو الأمر الذي عارضه الحريري بقوة، وصرف النظر عن الإشارة إليه في البيان الختامي.
تمويل فرص العمل، وهذا أيضاً استدعى نقاشا، أكد فيه الرئيس الحريري ان لبنان ليس بإمكانه قبول هذا الأمر، فلبنان يئن تحت وطأة بطالة بالنسبة للشباب والخريجين، وليس  بإمكانه تشريع فرص العمل لا للنازحين السوريين ولا لسواهم.
زيادة تمويل لبنان كدولة مضيفة، والوفاء بالتزامات الدول المانحة على هذا الصعيد، وعلمت "اللواء" بأن لبنان تلقى وعدا بزيادة المخصصات المالية التي ستقدم في ما خصّ بنيته التحتية، وتمويل التعليم والصحة والكهرباء، باعتبارها تحتاج إلى تغطيات مالية، فقد قال وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب، ان لبنان يحتاج إلى أكثر من ثلاث سنوات.

الموقف الفرنسي - الالماني يتماهى مع الحريري
لاحظت "الجمهورية" أن موقف كل من فرنسا والمانيا في ملف عودة اللاجئين السوريين، تماهى مع الموقف الذي أعلنه الحريري في بروكسل. ففي مقال افتتاحي مشترك خصّا "الجمهورية" به، طالب السفيران الفرنسي والالماني برونو فوشيه وجورج برغيلين باسم دولتيهما بتأمين الظروف المناسبة لعودة طوعية وآمنة وكريمة.
وأكدا انّ "العائق الرئيسي (الذي يعرقل العودة) هو مناخ الخوف والظلم في سوريا". وقالا: "منذ نشوب النزاع، اعتقل النظام وأخفى نحو 70 ألف شخص سوري. هذه الاعتقالات، وأعمال التعذيب والقتل مستمرة حتّى يومنا هذا. فعمليات الاعتقال على أيدي الأجهزة السورية تعسفيّة لدرجة انه اصبح من المستحيل على أيّ لاجئ الثقة بالعودة الآمنة. فهم يعلمون انّ الظلم البنيوي في انتظارهم: مصادرة الأراضي، مستحقات مالية عن السنين التي أمضوها في الخارج، غرامات جزائية على وثائق شخصية منتهية الصلاحية ونظام قضائي منحاز لن يدافع عن حقوقهم".
وقال السفيران: "مصلحتنا مشتركة في الدعوة الى السير نحو إزالة هذه العوائق والعودة بصوت موحّد. على دمشق احترام حقّ اللاجئين بالعودة وبالمسكن وبالأرض وبالملكية. على دمشق أن تضع حدّاً موثوقاً للاعتقالات التعسّفية".
إلى باريس
قالت مصادر مطلعة لـ"الجمهورية" انّ الحريري سيزور باريس في الساعات المقبلة، لكنها لم تُشِر الى احتمال تعريجه على الرياض في طريق عودته الى بيروت.

"النهار": بروكسل - 3 يتبنى "سيدر"
أشارت "النهار" إلى أن الفقرة التي وردت عن لبنان في البيان الختامي للمؤتمر اتخذت دلالات بارزة من حيث تشجيع الحكومة اللبنانية على التزام تعهداتها في مؤتمر "سيدر". وجاء في هذه الفقرة: "رحب المؤتمر بالحكومة اللبنانية الجديدة بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري وأثنى على الجهود الكبيرة التي يبذلها لبنان لاستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين، بما في ذلك 951000 مسجل. بعد مؤتمر باريس الاقتصادي في نيسان 2018 للتنمية من خلال الإصلاحات ومع القطاع الخاص (CEDRE)، رحب بالزخم المتجدد للاضطلاع بالإصلاحات المؤسسية والاقتصادية والاجتماعية المتفق عليها وبدء عملية متابعة بطريقة شفافة، بالشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل تحديد أولويات المشاريع الاستثمارية والإصلاحات. كرر المؤتمر دعمه لهذه العملية ومشاركته فيها من أجل استقرار وأمن لبنان. كرر الاتحاد الأوروبي التزامه متابعة مؤتمر روما في آذار 2018 حول "دعم قوات الأمن اللبنانية"".
وابرزت مصادر الوفد اللبناني أهمية النتائج التي حققها هذا المؤتمر، موضحةً أنّه في مؤتمر "بروكسيل - 1" عام 2017 تم تخصيص 5,6 مليار دولارات مساعدات لذلك العام، وفي "بروكسيل - 2" أقر المؤتمر مبلغ 3,5 مليارلا دولار للعام 2018، أما هذه السنة في "بروكسيل - 3" فقد خُصص مبلغ 7 مليارات دولار. واعتبرت مؤتمر بروكسيل هذه السنة الأنجح بحيث ضاعف المتبرعون تقديماتهم للعام 2018 ومنحوا زيادة بقيمة نحو 400 مليون دولار حتى السنة المقبلة.

باسيل: امّا عودة النازحين او لا حكومة!
رأت "الأخبار" أن البلاد تبدو مقبلة على تظهير الانقسام السياسي الحادّ بشأن ملف النازحين السوريين وغيره من القضايا. أبرز مقدّمة لذلك هو مشهد أمس. رئيس الحكومة في مؤتمر بروكسل يطلب دعم "المجتمع الدولي" للنازحين، فيما وزير الخارجية في بيروت يعتبر مؤتمر بروكسل أداة لإبقاء النازحين في لبنان:
 قال خلال إحياء "التيار" ذكرى 14 آذار في "نيو بيال"- فرن الشباك: "امّا عودة النازحين او لا حكومة، وامّا طرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء او لا حكومة، وامّا صفر عجز كهرباء او الحكومة صفر ولا حكومة".
اكد انّ "دولاً كبيرة تضغط لمنع عودة النازحين" وقال: "ليس مصادفة انني اليوم معكم وليس في مؤتمر النازحين في بروكسل، لأنّ هذه المؤتمرات تموّل بقاء النازحين في مكانهم ونحن نريدها ان تموّل عودتهم الى بلادهم".
أضاف: "من يريد عودة النازحين عليه ان يوقف كذبة التطبيع مع سوريا، لأنّ علاقتنا قائمة وليست مقطوعة مع سوريا، ولا تحتاج الى تطبيع".

"الجمهورية": مخادعةٌ لبنانيةٌ حول النازحين... تنتهي بـالتعايـش!
كتب طوني عيسى في "الجمهورية": مخادعةٌ لبنانيةٌ حول النازحين... تنتهي بـالتعايـش!:
يمكن الحديث حالياً عن نوع غريب من التفاهم اللبناني الداخلي حول ملف النازحين، يصفه أحد السياسيين بـالتواطؤ الإيجابي. فالحريري وحلفاؤه لا يشاركون في الانفتاح على دمشق في ملف النازحين، ويكتفون بالاعتراض سياسياً. والتيار الوطني الحرّ وحزب الله يقتنعون بعدم المشاركة في مؤتمر بروكسل ويكتفون بالاعتراض سياسياً. وفي النهاية، يدرس الجميع في هدوء ما يمكن تنفيذه والتزامه، بناءً على المصلحة المشتركة. موقف الحريري الحقيقي عبَّر عنه الوزير السابق لشؤون النازحين معين المرعبي الذي حذَّر من عودة هؤلاء إلى سوريا قبل ضمان أمنهم، وروى أنّ بعض العائدين تعرَّض للاستهداف الجسدي أو للاعتقال. وهذا الموقف تتبنّاه الأمم المتحدة والقوى الدولية التي تربط العودة بالحلّ السياسي وإعادة الإعمار. في المقابل، يتبنّى باسيل، بتغطية رئيس الجمهورية، موقف الوزير الحالي صالح الغريب الذي بادر فور تأليف الحكومة إلى زيارة دمشق. وهو في صدد إعداد خطة متكاملة سيعلنها خلال الشهرين المقبلين لإعادة النازحين. وقد أدرك الحريري وحلفاؤه مسبقاً أنّ انتقال وزارة شؤون النازحين إلى الفريق القريب من سوريا سيفتح باب التواصل واسعاً بين بيروت ودمشق. وهذا ما حصل. واعتراض هؤلاء على الزيارة أقرب إلى رفع العتب. وفي العمق، يرتاح المستقبل إلى نهج القوى الغربية ويتقاطع معها. لكن فريق رئيس الجمهورية يستعدّ لاتصالات وزيارات على مستوى أرفع إلى دمشق، تحت عناوين النازحين ومسائل أخرى، بعد أن تتوافر ظروف أكثر ملاءمة داخلياً وعربياً ودولياً. فالحكومة لا تتحمّل خضّات بهذا الحجم في هذه المرحلة. لقد كان الحريري موضوعاً في أجواء زيارة سيقوم بها الغريب لدمشق. وما لم يكن يتوقعه ربما الموعد العاجل ومضمون المحادثات مسبقاً. ولذلك، هو اعتبر أنّ الوزير فاتح على حسابه، وردّ عليه باستبعاده من الوفد إلى بروكسل. وليس طبيعياً تغييب وزير النازحين عن مؤتمرٍ للنازحين، كذلك ليس طبيعياً أن يزور الغريب دمشق من دون التنسيق الحثيث مع الحكومة ورئيسها. الأمور ستقتصر على الزكزكة، خصوصاً بين الحريري وباسيل. فلا أحد يريد أن يكسر التسوية الباقية على قيد الحياة منذ 2016، والتي دافع عنها بشراسة حتى اليوم، حتى في أزمة الاستقالة الشهيرة في خريف 2017، خصوصاً أنّ المرحلة المقبلة كاملة الدسم بالتعيينات والمحاصصات والغنائم الآتية من مؤتمرات الدعم، ولا أحد يريد تفويت الفرصة.
باسيل يعيد التذكير بأدبيات التيار كـ"الإبراء المستحيل"
اكتسب كلام باسيل، بحسب "الأخبار"، المزيد من المعاني السياسية، كونه لم يقتصر على التعبير عن الانقسام السياسي حيال ملف النزوح السوري. فوزير الخارجية أعاد التذكير بأدبيات تياره بشأن غالبية الملفات الخلافية، وأبرزها ملف الحسابات المالية، قائلاً: "صار الإبراء المستحيل قانوناً، وحشرْنا الفساد واضطر الى أن يتغطى بالمذهبية"، في إشارة واضحة إلى الرئيس السابق للحكومة الرئيس فؤاد السنيورة.

بكركي: لعودة النازحين وليس جمع الأموال  
أكدت مصادر البطريركية المارونية لـ"الجمهورية" تعليقاً على مؤتمر بروكسل "أنّ المطلب اللبناني الوحيد يجب أن يكون مطالبة المجتمع الدولي بعودة النازحين الى أرضهم، وليس جمع الاموال لإبقائهم في لبنان".
ودعت السلطة اللبنانية الى توحيد موقفها من ملف النزوح "لأننا نسمع كل مسؤول "يحكي على ليلاه"، فيما الأساس هو تخليص لبنان من هذه الأزمة، وإنقاذ النازحين من الوضع الذي يعيشون فيه، وهذا لا يتمّ إلّا من خلال عودتهم الى بيوتهم وأرزاقهم في سوريا.

"القوات": الحريري عكس وجهة نظر لبنان
قالت مصادر "القوات اللبنانية" لـ"الجمهورية": "المهم بالنسبة الى لبنان هو ان يُوصل موقفه السياسي الى المجتمع الدولي، وهو أنه لم يعد يستطيع تحمّل أعباء النازحين على حد قول الرئيس الحريري باسم الحكومة اللبنانية أمام المؤتمر، وتحدث عن العودة الآمنة وعكس في موقفه وجهة نظر لبنان لجهة ضرورة عودة النازحين في أسرع وقت".
وتابعت المصادر: "نحن نميّز بين أمرين أساسيين: بالنسبة الينا العودة يجب ان تتم قبل الحل السياسي حُكماً واليوم قبل الغد، ولكن لا لعودة تطبيع العلاقة مع سوريا قبل الحل لأن ايّ علاقة طبيعية مع سوريا يجب ان تسبقها عودتها الى الجامعة العربية وعودة الثقة الدولية بها، وإجراء مراجعة بين لبنان وسوريا حول طبيعة العلاقات المأزومة التي امتدت لسنوات وعقود، خصوصاً في ظل احكام قضائية واضحة المعالم بمحاولة سوريا تفجير الواقع اللبناني".

أنا رئيس الحكومة... "نقطة انتهى"
كتب محمد نمر في "النهار": أنا رئيس الحكومة... "نقطة انتهى":
هل عدم اصطحاب رئيس الحكومة سعد الحريري وزير شؤون النازحين صالح الغريب إلى مؤتمر بروكسيل أشبه برسالة رد على سياسة الاخير من الملف؟ توضح مصادر نه "يمكن الرئيس الحريري أن يصطحب معه من يشاء، فاتخذ قراره بأن يكون الوفد تقنياً من مكتبه وليس وزارياً". هذا القرار دفع الغريب إلى فتح معركة إعلامية بوجه رئاسة الحكومة، من دون مراعاة موقع الأخير وموقعه كممثل لكل اللبنانيين، وتقول المصادر: "رفض الحريري الرد على البيانات والدخول بسجالات غير نافعة، وكان الأجدى بالغريب أن يتصل برئيس الحكومة ويفهم منه سبب عدم اصطحابه إلى بروكسيل، لكنه استخدم أسلوباً غير مناسب في التعاطي مع رئيس الحكومة، وبالتالي استمر الحريري في قراره بأن يقتصر وفده على تقنيين من مكتبه". وتذكّر بموقف الحريري من بعبدا: "ذاهبون إلى بروكسيل لأننا نريد عودة النازحين، إلا أن هناك واقعاً يجب التعامل معه، وهو أنهم موجودون عندنا ويجب مساعدة المناطق المضيفة، وفي بروكسيل تكون هناك فرصة أساسيّة للحديث مع المعنيّين بشأن ملف النازحين". وعبّر عن استيائه من البيان الذي صدر عن الغريب. وتؤكد المصادر "أنها ليست المرة الأولى التي لا يصطحب رئيس حكومة معه وفداً وزارياً". كما يهتم مؤتمر بروكسيل بدعم اللاجئين والدول المضيفة، فتسأل المصادر: "ما حاجة وجود الغريب طالما أنه حصر عمل وزارته بعودة النازحين؟". يمكن القول إن الزيارة حققت مكسباً لـ "القوات اللبنانية" التي أطلقت مبادرة لعودة اللاجئين، وأضفت المزيد من الشرعية والقوة على وزارة الشؤون الاجتماعية، وسألت المصادر: "هل فهم البعض أهمية وجود وزارة الشؤون الاجتماعية مع "القوات" حليف الحريري؟". كما حققت النتيجة مكسباً لـ"التقدمي"، إذ ظهر الغريب الذي يمثل الطرف الخصم لجنبلاط في الجبل في حالة "عزل" أمام الرأي العام. في الخلاصة، لا يبحث الحريري عن سجالات جديدة، ويصب كامل تركيزه على مشروع "سيدر" والاصلاحات المطلوبة، رافضاً الدخول في بازارات وزواريب السجالات "الفارغة" وفق ما تقول المصادر، وتشدد على أن "الحريري بات يرد بالأفعال وليس بالأقوال، ويجسد رده بموضوع اللاجئين بـ: أنا رئيس الحكومة وأمثل لبنان وكل الوزارات وفق بيان وزاري حصل على ثقة 111 نائباً... ويروحوا يبلطوا البحر"، وموقف الأفعال نفسه أيضا اتخذه الحريري بعدم الرد ببيان على الحملة التي استهدفت الرئيس السنيورة، بل انتظر الفرصة المناسبة لزيارته في منزله ووضع النقاط على الحروف".

"الأخبار": 7 ساعات بين الحريري وابن سلمان
كتبت "الأخبار":
منذ عودة الرئيس سعد الحريري من الرياض، يشيع مقرّبون منه،  أنها كانت زيارة عائلية، تخللها لقاء مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز، وأن الزيارة واللقاء لم يكن فيهما "أمر بارز" سياسياً. لكن مصادر واسعة الاطلاع كشفت لـ"الأخبار" أن زيارة الحريري كانت "دسمة" سياسياً، وأنها شهدت لقاءً بعيداً عن الإعلام بين رئيس الحكومة وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وتشير المعلومات التي حصلت عليها "الأخبار" الى أنه بعد نحو 14 ساعة على وصوله، دعاه الأمير محمد بن سلمان إلى سهرة طويلة، استمرت لأكثر من سبع ساعات، وامتدّت حتى الفجر، وأبلغه خلالها أن الملك سيستقبله.
وبحسب المعلومات، فإن لقاء الساعات السبع أعاد "الحرارة الشخصية" إلى العلاقة بين الرجلين. وبدأ خلالها نقاش بشأن تسوية الوضع المالي والقانوني لـ"تركة" شركة "سعودي أوجيه" على قاعدة مطالبة الحريري بإقفال الملف بعد تسوية الديون المستحقة للمؤسسة في ذمة الدولة، مقابل الديون المتراكمة على الشركة.
أما في الشق المتعلّق بالعلاقات الرسمية بين البلدين، فقد تم الاتفاق على إنجاز مشروع المجلس اللبناني ــــ السعودي المشترك، برئاسة الحريري ومحمد بن سلمان. وتكليف وزراء البلدين إعداد لائحة مشاريع تدعمها السعودية. وبالنسبة إلى "الدعم السعودي" للبنان، فقد كان واضحا أن السعودية لا تريد تقديم دعم للموازنة، بل تمويل مشاريع بحد ذاتها. وهي لا تمانع وضع وديعة في مصرف لبنان، لكنها "لن تدفع مبالغ كبيرة". وأعاد ابن سلمان تأكيد موقفه بأن السعودية تعتبر إيران وحزب الله أعداء، إلا أنه أوضح أنها تتفهم الوضع الداخلي في لبنان، من دون أن يعني ذلك استعدادها لأي تعاون من شأنه "تعويم حزب الله".
أما في الشأن السوري، فقد كان واضحاً أن السعودية كانت في صدد التقدم بخطوات تطبيع مع دمشق، وكان هذا أحد الدوافع التي أدت إلى تعيين إبراهيم العساف وزيراً للخارجية بوصفه شخصية لا تمثل الخط السابق (بقيت ملفات الوزارة بيد عادل الجبير). لكن الولايات المتحدة، التي سبق أن أعلنت قرار انسحابها من سوريا، ضغطت باتجاه رفض التطبيع السريع، انطلاقاً من خشيتها من أن تكون سوريا مركزاً لأنشطة اقتصادية ومالية تستفيد منها إيران وحزب الله. وعليه، فإن كل الدول، بما فيها الإمارات، سوف تتراجع عن التطبيع السريع، و"خاصة أن (الرئيس السوري بشار) الأسد يبدو أقرب إلى إيران من روسيا".

"الاخبار": بين الرياض وواشنطن: الحريري يعود مشاكساً
كتبت هيام القصيفي في "الاخبار": بين الرياض وواشنطن: الحريري يعود مشاكساً:
في الأيام الاخيرة، بدأت تبرز شكوك حول استمرار الحريري في النهج ذاته. كلما فتحت له السعودية مجالاً ولو ضيقاً للحركة واستوعبته أكثر سياسياً ومالياً، ترتفع احتمالات تحوله من متفرج صامت الى رئيس حكومة يريد ممارسة صلاحياته فعلاً، فلا يجيّرها لأيّ من شركاء التسوية. وكلما عبّدت دول خليجية الطريق أمامه، وجيّرت سياستها اللبنانية إليه، سعى إلى الخروج من الجو الذي أقحم نفسه به، والتحرر شيئاً فشيئاً من الضغوط التي تمارس عليه. في الأساس، هو يريد تسوية أوضاع مالية، بعد أزماته المتفاقمة سياسياً وإعلامياً وإدارياً. وحين تظهر أمامه بارقة أمل، لن يفوّت الفرصة لالتقاطها، فكيف إذا جاءت من دول خليجية، والسعودية التي يتردد أنه سيزورها مجدداً؟ عاد الحريري يتمسك بالصلاحيات ويتحدث عنها كرئيس حكومة، ويفرض إيقاعه في تشكيل الوفد الحكومي الى بروكسل، على طريق وضع خريطة عمل تتعلق بكل القضايا الحساسة التي ستكون في برنامج عمل الحكومة. لكن هذا لن يكون سوى الخطوة الأولى. بين زيارة السعودية وانتظار زيارة وزير الخارجية الأميركي مارك بومبيو، تطفو الى السطح ملامح تشجيع الحريري على إبداء بعض المواقف الصارمة، فترتفع وتيرة تململه، ما يزرع شكوكاً في أن يكون مقبلاً على مواجهة الحملة التي يتعرض لها فريقه، ارتباطاً بتطور مسار احتضانه عربياً، مالياً وسياسياً. وهو يراهن على أن وجود حكومته بات حاجة للعهد ولحزب الله في ظل ارتفاع وتيرة حصاره أميركياً ودولياً، تماماً كما كانت حاجته إليها. أما وقد حجز له مكاناً في المشهد العربي والدولي مجدداً، ويريد ترتيب البيت السنّي بأقل الأضرار كلفة عليه، فإنه يتهيأ لأن يبدأ مرحلة جديدة يتخلى فيها عن سياسة التحفظ التي مارسها طوال الأشهر الماضية، قبل أن يضمن عودته الى السرايا الحكومية. ويتوقف هنا على العهد وحزب الله كيفية مقاربة تبدل لهجة الحريري وأدائه، فهل سنكون أمام مشهد استيعابي، في انتظار تبلور أداء السعودية وحجم استيعابها لأزمة الحريري، أم تحمل المرحلة الجديدة ملامح اشتباكات متتالية في حكومة تحمل في طياتها كل أسباب الانفجار الداخلي بين مكوّناتها؟

"الأخبار": السعودية تفشل في "تهريب" سوريين إلى لبنان
كتبت "الأخبار":
من خارج مسودة جدول الأعمال الذي أرادت أن تناقشه اللجنة الاقتصادية الفنية المشكّلة من البلدين (عقدت اجتماعاتها في الرياض في العاشر من آذار الحالي)، اقترح السعوديون إضافة بند إلى الجدول يتعلق بإبعاد السوريين المحكومين إلى بلدهم عن طريق لبنان. كان هذا الاقتراح مفاجئاً للوفد اللبناني، الذي سارعت رئيسته المديرة العامة لوزارة الاقتصاد عليا عباس إلى رفض التفاوض بشأنه، انطلاقاً من كونه ليس موجوداً على جدول الأعمال، ولا تملك تفويضاً بشأنه من الحكومة اللبنانية.
وبالرغم من أن موقف عباس أسقط المحاولة السعودية، إلا أن ذلك لم يحل دون التوقف عند هذه الخطوة ومبرراتها وأسبابها. فهل تفعيل العلاقات مع لبنان يتم من خلال إضافة أزمة جديدة إلى أزماته، وخاصة تلك المتعلقة بالنزوح السوري؟ إذ يبدو جلياً أن السعودية، بتصرفها هذا، إنما أرادت أن تفتعل مشكلة في لبنان، أولاً لأنها تدرك أن وصول المحكومين إلى بيروت لا يلزم سوريا بالموافقة على استقبالهم، وثانياً لأنه لو كانت سوريا موافقة على استعادة مواطنيها، لما طلبت السعودية ترحيلهم من لبنان، بل لكانت اختارت الطريق الأسهل، أي عبر الأردن الذي يملك حدوداً مشتركة مع السعودية ومع سوريا.
ولأنه يصعب افتراض أن السعودية أرادت من اقتراحها أن يقوم لبنان، بالنيابة عنها، بالتفاوض مع سوريا بشأن استعادة مواطنيها بعد أن يكونوا قد صاروا على أراضيه، فمن الطبيعي الاستنتاج أن الطلب يقتصر على أن يوافق لبنان على أن يكون محطة العبور، لتنفيذ اتفاق جرى بين السعودية وسوريا لاسترداد المحكومين. لكن عندها يصبح السؤال مشروعاً مرة جديدة عن سبب عدم نقلهم عبر الأردن أو حتى بالطائرة مباشرة إلى دمشق. أما إذا كان الأمر لم يناقش مع القيادة السورية، وهو المرجح، فهذا يعني أن السعودية أرادت إبعاد هؤلاء من أراضيها، بصرف النظر عن وجهتهم، فظنت أن لبنان لن يرفض لها طلباً، وهو ما يخالف القوانين الدولية، التي تلزمها إعادتهم إلى بلدهم أو إلى البلد الذي وصلوا منه.
في المقابل، إذا كانت السعودية تتبنى الخطاب الغربي الحذر تجاه عودة النازحين إلى سوريا قبل بدء "العملية السياسية"، فلماذا لم تنتظر هذه العملية حتى تُنفّذ عملية الإبعاد؟ أما إذا كانت مؤمنة بـ"العودة الآمنة والكريمة للاجئين السوريين"، على ما قال وزير الدولة للشؤون الخارجية عادل الجبير في كلمته أمام مؤتمر بروكسل لدعم اللاجئين، فهل هي باتت تعتقد بأن الوضع في سوريا صار آمناً لكي تسلمها مواطنين كانوا في عهدتها؟

لبنان بترقب زيارة بومبيو
يترقب لبنان الرسمي زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو يومي 21 و22 آذار الحالي. وفي تقدير مصادر رسمية وديبلوماسية لـ "اللواء" ان زيارة بومبيو إلى بيروت لا تخرج من سياق المسعى الأميركي في المنطقة من اجل إيجاد تغطية سياسية ودبلوماسية مطمئنة للحلفاء والأصدقاء بعد قرار الإدارة الأميركية الانسحاب من سوريا، ولخلق دينامية سياسية جديدة تضمن لاميركا مصالحها الحيوية الأساسية.
وتعتقد المصادر ذاتها ان بومبيو سيؤكد خلال زيارة بيروت حرص الادارة الاميركية على تثبيت التعاون مع لبنان وبشكل خاص تثبيت "الشراكة" مع جهتين يعتبرهما الجانب الاميركي بمثابة الشريكين "الاكثر ثقة" في موضوع مكافحة الارهاب وهما مؤسسة الجيش والقطاع المصرفي.
كتب خليل فليحان في "الشرق الاوسط": حلفاء طهران في بيروت يستبقون زيارة بومبيو بحملة انتقادات:
شنّت قوى مناوئة للسياسة الأميركية في لبنان، تتألف من أحزاب وتيارات وحركات سياسية، هجوماً على زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو قبل حصولها؛ بهدف إفشالها وإفهام الفاعليات اللبنانية المؤيدة لتلك السياسة عدم الأخذ بما سيطرحه بومبيو. اللافت أن هذه القوى التي لم تكشف عن هويتها، وهي من الفاعليات السياسية، اختارت ثلاث قنوات تلفزيونية محلية وزودّتها بأخبار عن أن ما سيركّز عليه بومبيو في محادثاته مع المسؤولين محصور فقط بالنزاع الخاص بين لبنان وإسرائيل في البلوك النفطي البحري رقم 9، وأنه سيبلغ عن تجميد خط هوف؛ لأنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بين لبنان وإسرائيل، ولأنه يمر في أحد الحقول النفطية اللبنانية وبمساع أميركية؛ وهذا ما يتيح لإسرائيل الاستحواذ على كميات هائلة من الغاز في المخزون في البلوك رقم 8 المشترك بين لبنان وإسرائيل والواقع في المنطقتين 1 و32. كما أن بومبيو سيطلع سريعاً كل من يقابله من المسؤولين، بأن بلاده؛ ومن أجل تحصين دول المنطقة من الخطر العسكري الإيراني، تسعى إلى إنشاء تحالف استراتيجي في الشرق الأوسط للتصدي للتهديدات التي تواجهها المنطقة. وتشير المعلومات إلى أن بومبيو سيشرح للمسؤولين أهمية هذا التحالف وهو يعلم سلفاً أن لبنان سيعتذر عن الانضمام إليه، والاتصالات الدبلوماسية التي سبقت وصوله أبلغت معاونه لشؤون الشرق الأدنى بالوكالة ديفيد ساترفيلد؛ ذلك لأن لبنان لا يدخل في سياسة المحاور وملتزم بسياسة النأي بالنفس كما فعل مع الأزمة السورية. وسيركّز بومبيو على موقف بلاده الثابت بأن احتفاظ حزب الله بسلاحه يشكّل خطراً على أمن لبنان، وربما على الأمن الإقليمي، وأن بلاده ترفض تنامي قوة الحزب. وأهملت هذه القوى أن محادثات وزير الخارجية الأميركي ستتركز على الأزمة السورية، وهو سيتناول برنامج مساعدة الجيش اللبناني واستمرار بلاده به، وإعجاب المسؤولين الأمنيين بتفوق القوات المسلحة المتخصصة في مكافحة الإرهاب. كما أن المسؤول الأميركي يرى أن لا حل لأزمة النزوح السوري قبل التوصل إلى حل سياسي، وهذا لن يريح المسؤولين الذين يريدون دعماً دولياً لإنهاء هذه الأزمة التي لم يعد باستطاعة لبنان تحملها لا اقتصادياً ولا ديمغرافياً، ويرون أن على الدول المانحة أن تسدد كل ما وعدت به من مبالغ.

بري ينتظر الحريري
علمت "الجمهورية" انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري ينتظر الإتفاق مع الرئيس سعد الحريري على موعد جلسة الاسئلة والاجوبة التي يرجّح انعقادها في الربع الاخير من هذا الشهر.
وأكد عضو مكتب مجلس النواب ميشال موسى لـ"الجمهورية" أن جدول المجلس حافل؛ بدءاً بجلسة الاسئلة والاجوبة، اضافة الى مشاريع القوانين التي ستطرح خلال العقد العادي الاول للمجلس الذي سيبدأ الثلثاء في 17 آذار الحالي. واوضح انّ المجلس مستعدّ لمناقشة الموازنة العامة للدولة لسنة 2019 في حال أحالتها الحكومة إليه، لافتاً الى"أنّ الكرة الآن في ملعب الحكومة وليس في المجلس، وعندما تقرّها سنناقشها فوراً".

"الوفاء للمقاومة": إعطاء الحكومة الفرصة قبل الحكم عليها
بدت لافتة لـ"النهار" دعوة "كتلة الوفاء للمقاومة"، اثر اجتماعها أمس، الى "إعطاء الحكومة الجديدة الفرصة اللازمة قبل الحكم عليها"، معلنة "الاستمرار في سياسة التعاون الايجابي لتحقيق جملة من الأهداف التي يأتي في مقدمها ضبط العجز وكبح جماح الفساد والإهدار وإيجاد الحلول العملية الاقتصادية والبيئية للأزمات الضاغطة على المواطنين وفي طليعتها أزمة الكهرباء والنفايات".
وطالبت الحكومة بأن "تكون فاعلة وأكثر جدية في التصدي لملف النازحين السوريين، ودفع الجهات المعنية الى المعالجة الموضوعية والكف عن اللامبالاة ازاء تداعيات هذا الموضوع على اقتصاد البلاد وأمنها".
كذلك دعتها الى "ان ترفع صوتها أمام المعنيين الدوليين، ليترجموا دعواهم الحرص على أمن لبنان واستقراره، عبر منع العدو الصهيوني من أي تجاوز أو اعتداء على منطقتنا الاقتصادية ومواردنا ومياهنا الاقليمية واجوائنا وحدودنا البرية".
وطالبت الحكومة بـ"تفسير واضح حول جدوى الذهاب الى فتح الدورة الثانية من المناقصات او المزايدات لبعض البلوكات النفطية المتبقية، قبل تقويم نتائج التلزيمات النفطية السابقة". كما طالبت بـ"اعتماد آلية التعيينات المقررة لملء شواغر المواقع الاولى في الادارات"، مؤيدة "رفع السرية المصرفية عن كل العاملين في القطاع العام وكل من يشغل موقعاً رسمياً في البلاد".

"الشرق الاوسط": استرحام الذين لا يرحمون!
كتب رضوان السيد في "الشرق الاوسط": استرحام الذين لا يرحمون!:
حزب الله مسيطرٌ على القرار العسكري والسياسي والإداري. وهو متحالفٌ مع رئيس الجمهورية. وإدارة الدولة مفككة وفاسدة. ورئيس الحكومة الذي فقد معظم سلطاته بين نصر الله وعون، يأمل في استنهاض الأوضاع الاقتصادية والمعيشية من طريق القروض التي وعدت بها الدول في مؤتمر سيدر الباريسي. لكنّ الحزب يقول إنه ضد مؤتمر باريس، وإنّ أولويته هو وعون مكافحة الفساد. وهو وعون يذهبان إلى أنّ مكافحة الفساد ينبغي أن تبدأ من العام 1993 تاريخ تولِّي رفيق الحريري والد سعد الحريري لرئاسة الحكومة. وقد شنّ الجميع حملة على فساد الرئيس السنيورة الذي تولى رئاسة الحكومة بين العامين 2005 و2009؛ بينما المعروف أنّ الفساد الهائل إنما وصل إلى ذروته في العهد الحالي. ولكي يؤكدوا أنّ الفاسدين هم السنة فقط ومنذ أيام رفيق الحريري؛ فقد شنوا حملات على ستة أو سبعة وزراء وموظفين كبار كلهم من المسلمين السُّنة. ما عاد هناك طرفٌ معارض قوي لسلطة الحزب وعون غير الطرف السني. ولكي لا تتطور المعارضة، وتكتسب أبعاداً وطنية؛ فإنهم يريدون إشغال السنة بأنفسهم والدفاع عن سمعتهم، بدلاً من الالتفات إلى شرور الدويلة التي أقامتها الميليشيات، والفساد والإفساد للدستور وللحياة السياسية والاقتصادية، والذي يمارسه سياسيو الحزبيات والطائفيات المسيطرة. من أين يأتي الفَرَج ما دام حاميها حراميها، ويرضى القتيل وليس يرضى القاتل!

"النهار": "الحزب" والفساد: محاذير الاندفاع الأحادي
كتبت روزانا بو منصف في "النهار": "الحزب" والفساد: محاذير الاندفاع الأحادي:
ثمة تساؤلات اذا كانت القفزة في اتجاه مكافحة الفساد هي الخطوة التالية لحزب الله على وقع تلاقٍ مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه على تحميل المرحلة السابقة وتالياً "الحريرية السياسية" مسؤولية السياسات الاقتصادية في ظل الكلام الذي يصدر عن الرئيس عون عن وجوب تغيير الدولة الريعية وما شابه، الى جانب التلاقي على موضوع ما سمّاه التيار العوني "الابراء المستحيل". وتالياً فان الاسئلة مشروعة حول اهداف الحزب وما اذا كان اتجاهه هو من اجل محاكمة المرحلة السابقة من ضمن استكمال خطواته الانقلابية التي قد تؤدي وفق الاستهداف الذي اصاب رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة الى دفع الرئيس سعد الحريري خارج الحكم في المدى القريب او المتوسط. وبحسب مصادر سياسية عليمة فان الطائفة السنية التي انبرت للدفاع عن الرئيس السنيورة باعتباره خطاً احمر انما تستند الى قراءتها للمنحى الذي يعتمده الحزب، خصوصا انها رأت ابان تأليف الحكومة عملية متواصلة لاستهداف اتفاق الطائف واستهداف موقع رئاسة الحكومة ما ادى الى اجتماعات ومواقف متتابعة على هذا الصعيد، والذي عاد رئيس الجمهورية في اول جلسة للحكومة الجديدة في قصر بعبدا فنسف اسس الطائف بالتشديد على انه هو مَن يحدد سياسة البلد العليا على غير ما ينص اتفاق الطائف الذي يتحدث عن الحكومة ككل ومسؤوليتها في رسم السياسة العليا للبلاد. وهذا يفتح الباب امام خشية تتكرر مع استهداف الحريري وموقع رئاسة الحكومة، ومن ثم اخيراً السعي الى محاكمة "الحريرية السياسية"، الى دفع السنّة الى التطرف خصوصاً ان استهداف السنيورة يصب في خانة استهداف شخصية تملك عصباً ورؤية وخبرة ولديها حيثية شعبية لدى السنّة. وهذه المعركة ستكون نتائجها وخيمة على البلد. انما السؤال يبقى ما اذا كان الحزب في هذا الوارد ام لا، بمعنى اذا كان هذا هو هدفه ام لا باعتبار ان هذا الامر يحتمل النقاش في نقاط متعددة. الطريقة التي بادر فيها الحزب الى موضوع الفساد يمكن ان تحشر كل القوى السياسية التي شاركت في الحكومات السابقة وحتى تحشر افراداً كثراً من حيث التشهير ليس إلا، علما انه يعتقد ان فريقاً واحداً قد لا تطاوله المحاسبات السابقة هو "القوات اللبنانية". ورُبَّ قائل ان الحزب قد لا يخسر في ذلك حتى لو طاولت الجميع بمن فيهم الذين هم في بيئته، لكن حال الفوضى والشعبوية التي سادت في الايام الاخيرة كل الصعد النيابية والسياسية، لم توحِ بان مكافحة الفساد جدية بل هي فولكلورية.

ريفي: المصالحة مع الحريري أغلى من المقاعد النيابية
على صعيد الانتخابات الفرعية في طرابلس، وصف الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، المصالحة التي أرساها مع الرئيس الحريري في منزل الرئيس فؤاد السنيورة، بأنها كانت "خطوة كبيرة لطي صفحة الشرذمة والخلافات"، مؤكدا اقتناعه التام بهذه المصالحة التي أدّت إلى امتناعه عن خوض الانتخابات الفرعية في طرابلس، معتبرا ان المصالحة كانت أغلى من المقاعد النيابية، لأنها كانت انقضاء للتصفية ولاهدافنا في الاستقلال والسيادة ودولة المؤسسات، كما انها كانت متراساً صلباً لمن يتهم طائفتنا بالفساد بعد اتهامها بالارهاب»..
وأوضح ريفي في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس في طرابلس، انه كان عازما على الترشح للانتخابات لكنني تجاوبت مع مبادرة الرئيس السنيورة  منذ اليوم الأوّل، وتركت الباب مفتوحا رغم ان الجهوزية كانت كاملة، كاشفاً بأنه تنامى إليه ان هناك من ينتظر ترشيحه لكي يعلن مرشحاً لخط سياسي مناقض للتوجهات السيادية لطرابلس، بهدف استعادة المقعد النيابي الذي شغر بطعن المجلس الدستوري، والفوز به بعد وضع ترشيحه بمواجهة مرشحة تيّار "المستقبل".

"المستقبل" يضمن "معركة طرابلس" بثلث أصواته وحلفائه ميقاتي عبّد طريق "الحلف الرباعي" والسنيورة أنارها
كتب مجد بو مجاهد في "النهار": "المستقبل" يضمن "معركة طرابلس" بثلث أصواته وحلفائه ميقاتي عبّد طريق "الحلف الرباعي" والسنيورة أنارها:
تتّجه الأنظار مجدداً نحو طرابلس بعدما تكشّفت مشهدية الاستحقاق الانتخابي الفرعي عقب انضمام اللواء أشرف ريفي الى "حلف رباعي" عبّد طريقه الرئيس نجيب ميقاتي بدعمه مرشّح "تيار المستقبل" و"أناره" الرئيس فؤاد السنيورة بنجاح وساطته المشهودة. ويبدو أن المشهد الانتخابي بات أوضح في ظلّ "الحلف الكبير"، وهو مصطلح يسقطه خبراء انتخابيون في قراءتهم لصورة "المعركة الطرابلسية" المرتقبة. وبالاستناد الى أرقام "الدولية للمعلومات"، فإن الحلف الذي يجمع الحريري وميقاتي وريفي والوزير السابق محمد الصفدي يضمّ 65 ألف صوت. وقد شارك في استحقاق أيار الانتخابي المنصرم 94 ألف ناخب، لكن التوقعات تشير الى مشاركة ما يقارب 70 ألفاً في ظلّ الاستحقاق الفرعي. فاذا استطاع "الحلف الرباعي" حشد 40 ألف صوت، مقابل 10 آلاف لحلف سنّة 8 آذار، فالفوز اذاً سيكون لمصلحة ديما جمالي وبفارق كبير.  "تيار المستقبل" لا يزال يتعامل بجدية مطلقة مع الاستحقاق الفرعي،  وهذا ما تؤكّده مصادره القيادية لـ"النهار" في اشارة واضحة الى أن المعركة باتت أسهل لكنها ليست مضمونة، فلا بد إذاً من الاستعداد بجدية. أما الاستهانة بالاستحقاق فستؤدي الى تشجيع أفرقاء 8 آذار على حشد قواهم واستغلال الفرصة انطلاقاً من 13 ألف صوت. ويكمن التحدي الأساسي أمام "التيار الأزرق" في تشجيع الناخبين على المشاركة وعدم اعتبار المعركة مضمونة، ولا بد لـ"الشبيبة من أن ينزلوا" في ظلّ معركة يقال إنها رابحة. تقول مصادر ريفي إنه سيدخل معركة الانتخابات الى جانب الحريري ميدانياً، وهو يعتزم تجيير أكثر من 8 آلاف صوت لجمالي. وتشير المصادر الى أن ريفي حالة حريرية وهو ابن "الحريرية السياسية"، وأن المصالحة ستفضي الى تناغم وتوسيع التفاهم. فقد اقتنع ريفي بضرورة تجاوز الانتخابات الفرعية في ظلّ حملة شرسة لـ"حزب الله" على الطائفة السنية والتي تستلزم التضامن، في حين أن الشرذمة ستخدم الحزب.  الانظار متجهة الى موقف رسمي من قوى 8 آذار، والأيام ستبلور النتيجة في ظل الحديث عن تأثيرات اقليمية على الساحة المحلية. فهل الموقف الذي سيتبناه العلويون سيسلّم بالمعادلة نفسها، أم أن المطلوب عدم اراحة الحريري؟ وهل ستمنح قوى 8 آذار الانتصار للحريري على طبق من فضة من دون معركة؟ وتبقى مشاركة المستقلين التي تحفّز كثراً على الترشح، وتفرض واقع التنافس الشكلي.

الاحباش لـ"النهار": قرارنا من معركة طرابلس آخر الشهر كرامي يستغرب "تهجّمهم علينا وهم ينسّقون مع الحزب"
كتب ابراهيم بيرم في "النهار": الاحباش لـ"النهار": قرارنا من معركة طرابلس آخر الشهر كرامي يستغرب "تهجّمهم علينا وهم ينسّقون مع الحزب":
أبلغ المسؤول الاعلامي في جمعية "المشاريع الخيرية الاسلامية" (المعروفة باسم جمعية الاحباش) الشيخ عبد القادر الفاكهاني "النهار" امس، انه "خلافاً لكل ما أُشيع في بعض الاوساط الاعلامية والسياسية، فان الجمعية وحلفاءها في اللقاء التشاوري وفي تيار الكرامة برئاسة النائب فيصل كرامي، ما برحوا في طور درس خيار اعادة ترشيح الدكتور طه ناجي للانتخابات النيابية الفرعية المزمع اجراؤها قريبا في طرابلس، او أخذ الخيارات التالية الممكنة بما فيها العزوف عن عدم خوض غمار المعركة". وقال: "لقد توصلنا الى قرار حاسم هو أننا سنأخذ وقتنا النهائي في الايام الثلاثة الاخيرة من آذار الجاري، وتحديداً عشية قفل باب الترشح لهذه الانتخابات الفرعية"، مضيفا ان "هذا التوجه ليس من باب التكتيك والمناورة، كما يحلو للبعض القول والزعم، ونفى ان يكون قرار التريث باعادة ترشيح الدكتور ناجي او اي قرار آخر محتمل مردّه الى "ما شهدته الساحة الطرابلسية المعنية مباشرة بالمعركة في الايام الثلاثة الماضية من تطورات وتحولات جديدة، منها المصالحة التي جرت بين الرئيس سعد الحريري من جهة واللواء اشرف ريفي من جهة اخرى، بعد طول جفاء واختلاف وتباين وسجالات، فهذا امر يخصهم هم، ولكن امر التريث عندنا سابق لتلك المصالحة".في غضون ذلك، ثمة في اوساط النائب كرامي مَن ينقل عن "الافندي" انه يتهيب الموقف وقرار المعركة، ويؤثر ضمناً عدم تجرّع كأس هذه المعركة انطلاقا من اعتبار اساسي فحواه ان النتائج تبدو وفق كل الحسابات الرقمية غير مضمونة، وفي رأي كرامي ان "الخصوم اذا ما حققوا الفوز في الانتخابات الفرعية فانهم سيقاربونها ليس على اساس انها معركة ديموقراطية انتهت بنتيجة لمصلحتهم، بل سيقاربونها على اساس ثأري وانهم خاضوا معركة كسر عظم، وانهم تالياً نجحوا في الحاق كسر بـحزب الله والقوى المتحالفة معه في طرابلس والشمال، علماً انهم (تيار المستقبل) قد مدّوا اكثر من جسر تواصل وتفاهم وحوارِ مصلحةٍ مع الحزب ومن هو وراء الحزب، والشاهد العملي الملموس على ما نذهب اليه هو اللقاءات الليلية والنهارية التي تتم دوما بين ممثلين من درجات عليا منهم وبين قيادات امنية وغير امنية من الحزب للتنسيق حول العديد من الملفات. ولا يُفهم اننا ضد هذه اللقاءات، ولكن لماذا يحللون ذلك لأنفسهم ويحرّمون ذلك علينا وعلى سوانا، ولماذا ما زالوا يتاجرون بهذا الشعار من غير وجه حق؟".

"الجمهورية": لماذا 14 آذار في أفضل لحظة وطنية منذ 2005؟
كتب شارل جبور في "الجمهورية": لماذا 14 آذار في أفضل لحظة وطنية منذ 2005؟:
في موازاة شعارَي لبنان أولاً والدولة أولاً رفعت 14 آذار عنوان العبور إلى الدولة، وهذا الحق الذي انتزعته 14 آذار بالدخول إلى الدولة لا يمكن أن تتنازل عنه تحت أيّ عنوان أو حجة، ومَن يطرح أفكاراً من هذا النوع لا يدرك خطورة هذا الموضوع، بل تعتبر أنّ عبورها الجزئي إلى الدولة هو حق وضروري وستواصل سعيها في اتجاه توسيعه وصولاً الى العبور الكامل، وبالمقدار الذي تنجح في الحفاظ على الاستقرار والانتظام المؤسساتي وتطبيق سياسة النأي بالنفس ومكافحة الفساد بالفعل لا بالقول، بمقدار ما تكون وفيّة للشعار الذي رفعته في العبور إلى الدولة وإعادة ثقة المواطنين بالدولة القادرة وحدها على توفير الاستقرار الثابت. وبعيداً من المواقف التي يتمترس خلفها البعض لإعتبارات سياسية، فإنّ لبنان اليوم هو في أفضل مرحلة وطنية منذ العام 2005، إذ بمقدار ما يتقدم الفراغ والانهيار والانقسام، بمقدار ما يتراجع حضور الدولة ويفتح الباب أمام الكلام عن تعديل الدستور، وبمقدار ما يتقدم الاستقرار والانتظام والحياة السياسية الطبيعية بمقدار ما يتقدم حضور الدولة ودورها ويقفل الباب عن الدستور وتعديلاته. فالأساس يكمن في الحفاظ على هيكل الدولة والدستور وتعزيز الحضور الشرعي في انتظار الظروف التي تسمح بالحضور الكامل للدولة، وأيّ مقارنة بين الأمس واليوم تُظهِر انّ عنوان العبور إلى الدولة قطع شوطاً مهماً مقارنةً مع المرحلة السابقة، وهذا لا يعني أنّ الأمور لا يمكن أن تعود إلى الوراء، إنما هذه طبيعة المواجهة التي قررتها 14 آذار منذ البدايات، وما زالت مستمرة على أساسها هدفاً وراء هدف، وخطوة خلف خطوة انتصاراً للدولة ومشروعها. المواجهة السيادية لم ولن تتوقف لأن لا قيامة فعلية للبنان من دون سيادة، ولكنها إتخذت هذا الشكل في هذه المرحلة وهو قابل للتبدل وفق كل مرحلة، خصوصاً أنّ حزب الله بدّل بدوره في أسلوب مواجهته، فهو في عزّ 14 آذار فتح حرباً مع إسرائيل في تموز 2006، وفي الداخل في أيار 2008 وأسقط حكومة الرئيس سعد الحريري وخرج إلى سوريا، فيما هو اليوم يتكلم عن الفساد لا السلاح ويلتزم سياسة النأي بالنفس، وهذا لا يعني أنه بدّل في ايديولوجيته وتمسكه بسلاحه وأنّ سياسته التبريدية ثابتة ونهائية، ولكن يعني انه يجب الإستفادة من هذا الوضع بغية مدّ الناس بسياسة صمود وبقاء تجنيباً للهجرة وتذخيراً للنضال وصولاً إلى تحقيق أهداف القضية أو 14 آذار كاملة.

عثمان: يجب اعتقال وهاب!
 استرعى انتباه "النهار" موقف للمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان اعرب منه عن اعتقاده أنه ينبغي توقيف الوزير السابق وئام وهاب في ملف حادث الجاهلية. وقال في هذا السياق: "في رأيي الشخصي يجب اعتقال وهاب، ولم يطلب القضاء شيئاً سوى منعه من السفر وذلك نتيجة للتدخل السياسي وتوقف الموضوع عند هذا الحد".
وأضاف أمام رابطة خريجي كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية: "الوضع الأمني في البلد مضبوط، ونحن اذا كنا نعمل على مكافحة الفساد، فإن العمل على مكافحة الارهاب لم يتوقف، وقد انخفضت نسبة الخطر بعد انهيار داعش في سوريا، والخطر اليوم هو من العناصر الهاربة الى دول الجوار".

"الاخبار": الإمارات تمنع بعثة لبنان من مقابلة المعتقلين اللبنانيين
كتبت ليا القزي في "الاخبار": الإمارات تمنع بعثة لبنان من مقابلة المعتقلين اللبنانيين:
يكفي تناول قضية اللبنانيين المسجونين في الإمارات، كمثالٍ عن تعامل هذه الدولة باحتقار وتعسّف، مع مواطنين ينتمون إلى بلد عربي شقيق، علماً بأنّ أبو ظبي، لا تستقوي إلا على الدول التي ليس لديها نفوذ سياسي ــــ اقتصادي. الإمارات العربية المتّحدة، تسجن منذ عام 2015 مواطنين لبنانيين، وتمنع السفارة اللبنانية في أبو ظبي من زيارتهم. والقضية تنقسم إلى ملفّين. الملفّ الأول، يضم المحكومين الثلاثة: علي حسن المبدر، عبد الله هاني عبد الله وأحمد علي مكاوي، المُتهمين بـالتعامل مع حزب الله، وتسليم أعضاء تابعين له أسرار الدولة الخليجية. أما الملف الثاني، فيتعلق باللبنانيين الثمانية المُحتجزين في الإمارات (منذ شباط 2018). يُعاني هؤلاء من الرقابة التي تفرضها السلطات في أبو ظبي على ملف القضية، التي اتخذت طابعاً سرياً. سنة كاملة من الاعتقال، ولم تتمكن الدولة اللبنانية، بشقيها الدبلوماسي والأمني، من الاطلاع على معلومات القضية. اقتصر الأمر على الفتات الذي أفرجت عنه أبو ظبي، بأنّ الاعتقال أتى على خلفية أمنية. حتى إنّ محامي الدفاع عن اللبنانيين، مُنعوا من تكوين ملف كاملٍ عن موكليهم، وقد أُجبر المعتقلون على التوقيع على أوراق من دون معرفة مضمون ما كتب فيها، وقيل لهم إنّها لـ"إخلاء سبيل". في 27 شباط الماضي، عُقدت الجلسة الثانية لمُحاكمة اللبنانيين الثمانية، وبحسب المعلومات، طلب أحد المعتقلين من النائب العام الإماراتي أن يكون السفير اللبناني فؤاد دندن حاضراً في الجلسة. فردّ النائب العام: "البعثة لا تسأل عنكم، ولا أحد يُتابع قضيتكم". فما كان من أهالي المعتقلين في لبنان، إلا أن أخبروا وزارة الخارجية والمغتربين بالتطورات، طالبين موعداً من الوزير جبران باسيل. من جهتها، تنفي مصادر وزارة الخارجية الكلام الذي نُسب إلى النائب العام الإماراتي بأنّ الدبلوماسية اللبنانية لا تُتابع الملف، السفير يطلب لقاء المعتقلين، من دون أن يُلبّى طلبه. أمام فشل الوسائل الدبلوماسية، ألا ينبغي تحويل الملف إلى قضية سياسية مع الإمارات، ورفعه إلى مصاف المسائل الوطنية التي تستحق المُطالبة بها من أرفع المسؤولين في الجمهورية؟

"الشرق": شيعة العرب وشيعة الفرس
كتب عوني الكعكي في "الشرق": شيعة العرب وشيعة الفرس:
يجب أن يعلم الفرس أنّ الشيعة العرب لم ولا يمكن أن يكونوا فرساً، وأكبر دليل على ذلك ما قاله أكبر مرجعية شيعية في العراق علي السيستاني خلال استقباله الرئيس الايراني حسن روحاني في النجف حيث لفته الى أهمية إحترام سيادة الدول… ومرحباً بأي خطوة في سبيل تعزيز علاقات العراق بجيرانه على أساس إحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية… لافتاً الى نّ أهم التحديات التي يواجهها العراق في المرحلة الحالية هي مكافحة الفساد وحصر السلاح بيد الدولة والأجهزة الأمنية فضلاً عن تقديم وتحسين الخدمات العامة.. هذا الكلام الخطير الذي قاله السيستاني يؤكد أنّ المشروع الايراني لا يمكن أن ينجح… نقول ونردد دائماً إنّ مشروع ولاية الفقيه يمكن أن يخرّب ولكنه لا يستطيع أن يحكم… ولنأخذ مثالاً لبنان، صحيح أنّ حزب الله أصبح أقوى من الدولة، وصحيح أيضاً أنه يملك 150 ألف صاروخ، ولكن يبقى السؤال: هل استطاع حزب الله أن يحكم لبنان؟! طبعاً لا، وأكبر دليل على ذلك أنه في الانقلاب الذي قام به على الرئيس سعد الحريري عام 2009 بينما هو ينتظر لقاء الرئيس الأميركي استقال عدد من الوزراء ليجبروا الرئيس الحريري على الاستقالة بعدما سقطت حكومته وجاء حزب الله بالرئيس نجيب ميقاتي وكلف تشكيل حكومة.. طبعاً تلك الحكومة لم تكن حكومة لبنانية بل كانت حكومة كلها لـحزب الله فماذا حصل؟ بكل بساطة، تراجع مؤشر النمو من 9% الى صفر، وهكذا سقطت الحكومة إقتصادياً مما اضطر «حزب الله» أن يتخلّى عن حكومة الميقاتي الذي لم يكن يملك أي سلطة في تلك الحكومة، وهكذا تبيّـن سقوط مشروع ولاية الفقيه بالسيطرة على لبنان… في النهاية، نقول للإيرانيين، بدل أن تصرفوا المليارات على مشروع لا يمكن أن ينجح، اصرفوا هذه الأموال على شعبكم الذي يعاني الأمرين… وعليكم أن تعلموا وأنتم تعلمون أنّ 45% من الشعب الايراني تحت خط الفقر… فهل هذا يجوز دينياً يا أصحاب العمامات؟!.

"الاخبار": إخلال بالوعود للمصروفين من "المستقبل"
كتبت "الاخبار":
فوجئ المصروفون من صحيفة "المستقبل" بعدَ إغلاقها، بأن إدارة الصحيفة لم تبادِر إلى تنفيذ الاتفاق الذي أبرمته معهم، رغم انقضاء النصف الأول من شهر آذار. وكان مدير قسم المحاسبة فوزت عاكوم قد تولى متابعة الملف، بعدما انكفأ المدير العام جورج بكاسيني بنفسه عن متابعته، وهو الذي يتهمونه بـاستعجال إنهاء هذا الملف لإطلاق المنصة الإلكترونية التي كان موعوداً برئاسة تحريرها. وقد نصّ الاتفاق على تحويل أول دفعة من أشهر الإنذار في أول شهر آذار، على أن تقسّط الدفعات في ما بعد على 4 أقساط، ويكون آخرها في نهاية شهر أيار من هذا العام. وهذه الأقساط هي عبارة عن ١٧ شهراً من الرواتب المتراكمة، و12 شهراً كتعويض لكل مصروف، و4 أشهر إنذار وما يتبعه من شهر أو شهرين إجازات ومخصصات مدرسية. ونتيجة هذا التأخير، علمت "الأخبار" أن لجنة المصروفين عقدت اجتماعاً منذ أيام شهد انقساماً في الآراء بين مؤيد للتصعيد، وآخر يدعو الى التمهل وإعطاء الفرصة لأن التيار في أزمة مالية. وقد أرسلت اللجنة منذ يومين رسالة خطية الى الرئيس سعد الحريري عبر السرايا الحكومية تشرح فيها معاناة المصروفين ومطالبة العديد من الجهات بالديون المترتبة عليهم. ورغم أن اللجنة حصلت على رقم يؤكد تسلّم المكتب للرسالة، إلا أنها لم تلق جواباً حتى الآن.

 

أسرار وكواليس
 النهار
بعد عرض الرئيس بري بيع لبنان مياهه إلى الأردن أعدّت جهة بحثيّة دراسة تُبيّن أن ثمّة نقصاً وحاجة إلى المياه سيُعاني منهما لبنان في السنة 2035.
خيار اعتماد البواخر لتوفير التيّار الكهربائي بعدما سرت أخبار عن أن الوزيرة الجديدة ستتبنّى هذا الحل لأنّه الأوفر.
يقول وزير في مجلسه إنّه سيسأل زميله وزير الإعلام عن حريّة محطّات التلفزيون في عدم نشر الردود والتوضيحات في مطالع برامجها كما تروّج لأخبار غير صحيحة قبل ومع انطلاق البرامج.

 الجمهورية
علق أحد المستشارين على مصالحة مرجع بارز بشخصية سياسية بالقول إن الحسابات السياسية تسابق الحسابات المالية.
نقل عن مسؤول كبير أن رئيس الجمهورية غير راض عن الانتاجية الحكومية فهو متحمس للإنجاز السريع في الملفات وأما الوزراء ففي استرخاء غير مفهوم.
تثار تساؤلات في أوساط مختلفة حول شائعات تطاول مؤسسة حساسة وما اذا كانت خلفها أبعاد سياسية أو كيدية.

 اللواء
يستعد وزير في وزارة خدماتية لإعادة النظر بالتقديمات المالية للجمعيات والمعاهد الفنية، والتي تقدّم في إطار التنفيعات.
كشف مصدر دبلوماسي ان المبادرة الروسية لعودة النازحين، فقدت الآلية التنفيذية، وبدأ البحث عن آليات جديدة.
عهد إلى لجنة نيابية - فنية جمع المعطيات والمعلومات والوثائق الصحيحة، المتعلقة بالفساد، لدعم خطة مكافحته.

لبنان في الصحف العربية
 الضاهر لـ"الأنباء": المدرسة الحريرية هي المستهدفة
رأى النائب السابق خالد الضاهر، ان اتهام الرئيس السنيورة بالفساد، لن يكون خاتمة استهداف المدرسة الحريرية رمز الاعتدال السني في لبنان وما تمثله من خط عربي منفتح، مذكرا بأن عهد الرئيس السابق اميل لحود كان سباقا في تعقب وضرب الحريرية السياسية، بحيث زج في سجونه عددا من المديرين العامين المنضوين تحت لوائها وأقال اخرين بحجة محاربة الفساد، وأن الرئيس الشهيد رفيق الحريري استودع الله لبنان بعد سلسلة طويلة من اتهامه بالفساد وملاحقة واعتقال المؤمنين بنهجه ومدرسته، علما ان القضاء عاد وبرأهم من التهم المنسوبة اليهم، وهي البراءة التي ان اكدت على شيء، تؤكد ان وجود الحريرية السياسية كرمز للاعتدال السني في لبنان، لا يتناسب ومشاريع حزب الله وحلفائه المحليين والاقليميين بتقسيم المنطقة الى دويلات مذهبية متناحرة.
ولفت الضاهر في تصريح لـ"الأنباء" الكويتية الى ان محاربة الفساد في لبنان خطوة رئيسية اساسية في مشروع النهوض بالاقتصاد وتحقيق الدولة الحقيقية، الا ان أزلام التبعية لأنظمة ما يسمى بالممانعة وعلى رأسهم حزب الله، يرفعون هذا الشعار ليس حرصا على مستقبل لبنان واللبنانيين، انما لاستكمال ما بدأه عهد الرئيس لحود والنظام الامني السابق، ألا وهو ضرب الحريرية السياسية وتبديد امكانية استمرارها في المعادلة اللبنانية، ناهيك عن ان حزب الله وبعد ان أُدرج على لائحة الإرهاب الدولية ووضع تحت المجهر الدولي وبعد أن اصبح مطوقا بالعقوبات الدولية عموما والاميركية خصوصا، وبعد ان افلس ماليا وانتهى دوره في سورية، يحاول اليوم الهروب الى الأمام باستعطاف بيئته للتبرع له، وذلك عبر تضليلها بانه يخوض معركة الفساد في الداخل اللبناني.
وعليه سأل الضاهر من يريد محاسبة من؟ وهل يحق لرمز ورأس الفساد في لبنان ان يدعي العفة ويراشق الشرفاء بالتهم؟ معتبرا ان الفساد لا يكمن فقط في ارقام وزارة المالية، انما والأخطر في حماية اشقاء وعوائل الوزراء من مهربي المخدرات وأصحاب معامل الكبتاغون في البقاع، وفي تبييض الأموال الآتية من الخارج دون اي مسوغ شرعي وقانوني، وفي وضع اليد على أمن المطار والمرفأ لتمرير عمليات التهريب من والى الداخل دون رقيب وحسيب.
وختم الضاهر بالقول: فاقد الشيء لا يعطيه، وبالتالي فإن الفساد ماليا وسياسيا وأمنيا، لن يستطيع مهما ضلل بيئته ومهما حاول تلميع صورته، ان يشوه صورة الشرفاء.

علوش لـ "الأنباء": ترشح سامر كبارة مزحة سمجة
رأى القيادي في تيار المستقبل النائب السابق مصطفى علوش، ان الطرابلسيين يعتبرون ترشح سامر كبارة ابن شقيق النائب محمد كبارة عن المقعد النيابي الشاغر في طرابلس، مزحة سمجة، لاسيما انه ليس شخصية معروفة وناشطة اجتماعيا وسياسيا، وليس له أي دور على الساحة الطرابلسية، مؤكدا لا بل جازما بان ابو عبد كبارة ليس موافقا على هذا الترشح، خصوصا ان الأولوية لدى الأخير هي لنجله، ما يعني من وجهة نظر علوش ان امام سامر كبارة خيارين لا ثالث لهما، إما ان ينسحب من المعركة الانتخابية لتفادي هزيمة مدوية، وإما ان يستمر بترشحه ويحصل بالتالي على عدد هزيل ومخجل من الأصوات.
وعن تطور موقف رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي الذي اعتبر انه والرئيس سعد الحريري في مر كب واحد في الانتخابات الفرعية في طرابلس، لفت علوش الى ان ما يجمع بين الحريري وميقاتي ليس فقط التفاهمات السياسية المبرمة مؤخرا بينهما، إنما شعورهما بالخطر الكبير المحدق بالبلاد ما أدى الى رفع منسوب الثقة بينهما والى تمتين العلاقة والتواصل على قاعدة لبنان أكبر من الجميع، مشيرا بالتالي الى ان تيار المستقبل يثمن موقف الرئيس ميقاتي ويعتبره قيمة مضافة لطرابلس وللبنان، ما ينتج عنه هو حماية اتفاق الطائف ولبنان وقطع الطريق أمام حزب الله من استغلال المتناقضات السنية تماما كاختراعه ما يسمى بـ "اللقاء السني التشاوري".

"الوطن": هل تجتمع قوى 14 آذار مجددا لسحب سلاح حزب الله؟
يقول المراقبون، إن ما حصل في 14 آذار، كان معجزة لبنانية، مدعومة بغطاء عربي ومجتمع دولي، حيث تم رفع الغطاء عن شرعية وجود الجيش السوري في لبنان، وانهزم عهد الوصاية، وخرج اللبنانيون ليكتبوا من ساحة الشهداء في وسط بيروت تاريخا جديدا من الكرامة والعنفوان وإعلان انتصار ثورتهم، لكن رياح الحرية لم تستمر طويلا لا سيما بعد أن أدخل حزب الله إسرائيل إلى المعادلة في حرب 2006؛ لعله بذلك يغطي على جرائم الاغتيال التي تتالت بحق رموز سياسية من 14 آذار، وأدت لاحقا إلى انقلاب على الدستور وإلى غزو بيروت في 2008، ومحاولة إسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة وشرعيته عبر المطالبة بالمثالثة وتطويق السرايا الحكومية والاعتصام بوسط العاصمة من قبل أحزاب قوى الممانعة التي تأتمر بأوامر النظام السوري وحليفه الإيراني.
و حسب تعبير مصادر سياسية تحدثت لـ"الوطن" السعودية، فإن الانتقال من وصاية النظام السوري إلى وصاية السلاح غير الشرعي لحزب الله الذي استخدم فائض قوته بالهيمنة على قرار الدولة بالحرب والسلم، واستغل ما عرف بسياسة ربط النزاع عبر التحالف الرباعي في انتخابات عام 2005، أدى إلى تشرذم قوى 14 آذار، لا سيما وأن الحزب استفاد من موقف الرئيس سعد الحريري بعد صدور القرار الاتهامي للمحكمة الدولية باتهام مسؤولين وعناصر بالحزب باغتيال والده والذي أعلن فيه رفضه استثمار الاتهام في السياسة الداخلية في لبنان.
وترى المصادر أن هناك إمكانية للعودة إلى صيغ للتعاون مع استشراس حزب الله اليوم في الهيمنة على الدولة، عنوانها يجب أن يكون المطالبة بسحب السلاح غير الشرعي وتطبيق القرارات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع، فلا يجوز وجود سلاح خارج الشرعية اللبنانية، وهو مطلب دولي أيضا وإلا ذهب لبنان إلى تصنيفه كدولة مارقة. وتساءلت المصادر عن مدى الزام العهد ورئيس الجمهورية الذي وعد بمعالجة مشكلة سلاح الحزب عبر الاستراتيجية الدفاعية. ورغم تشكيل الحكومة، لم تتم الدعوة إلى نقاش جدي.
ويقول عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار رئيس حركة "التغيير" إيلي محفوض لـ"الوطن" السعودية، إن 14 آذار وقبل أن تكون حركة وتنظيم وإدارة هي فكرة لبنانية قامت على مبدأ الدولة ومؤسساتها الشرعية وبالتالي هذه الفكرة لم تتوقف يوما وإن توقف التنظيم والإدارة لهذا التجمع. ونفى ما يتردد في بعض الصحف اللبنانية عما تردد من محاولات من المملكة لجمع هذا الفريق من جديد قائلا: لا أعتقد أن المملكة تتدخل وتدخل في هكذا تفاصيل، لأنها تهتم بإعلاء شأن الدولة والشرعية ودعم الجيش والمؤسسات الأمنية الرسمية.


"العرب": المصالحة بين الحريري وريفي خطوة لبناء جبهة تتصدى لحزب الله
قالت مصادر سياسية لبنانية مطلعة إن المصالحة التي جرت بين رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ووزير العدل الأسبق أشرف ريفي تعد خطوة أولى نحو تشكل جديد داخل المشهد السياسي قد يتجاوز الحريرية السياسية.
ورأت المصادر أن الأمر قد ينسحب على تيارات أخرى اجتمعت داخل تكتل 14 آذار سابقا وتصدعت العلاقات في ما بينها خلال السنوات الأخيرة. وأضافت أن الانتخابات الجزئية التي ستشهدها مدينة طرابلس، بعد أن أبطل المجلس الدستوري نيابة ديما جمالي عن تيار المستقبل، كانت مناسبة عجّلت بتحقيق هذه المصالحة، التي كانت ستحصل بكل الأحوال في ظل عوامل داخلية وخارجية تدفع بهذا الاتجاه.

وتروي مصادر من داخل تيار المستقبل أن الإعداد لمصالحة تنهي القطيعة بين الحريري وريفي منذ شباط  2016، جرى بتكتم شديد ووفق إيقاع مدروس، وأنه اعتمد على إخراج يرضي كافة الأطراف ويرسل في الوقت عينه رسالة قوية إلى كافة التيارات السياسية اللبنانية، لاسيما تلك التي تدور في فلك حزب الله والنظام السوري.
ورأى المراقبون أنّ لمكان المصالحة دلالات في حفظ مكانة ريفي والتعبير عن إقبال الحريري على تلك المصالحة، لكن المكان يعبّر كذلك عن الدور الذي يلعبه السنيورة داخل تيار المستقبل ومدى قربه من زعيم “المستقبل”.
وتقول المصادر إن إيجابية الحريري وريفي حيال المصالحة التي أشرف على رعايتها السنيورة والوزير الأسبق رشيد درباس، تأثرت بما رُصد من توجه لدى حزب الله لاستهداف صقور المستقبل من خلال تقصده التلميح بتورط السنيورة في قضايا فساد.
وأضافت المصادر أن ما تعرّض له موقع رئاسة الوزراء، بشخص الحريري، خلال الـ9 أشهر التي استغرقها تشكيل الحكومة، رفع الحاجة إلى رصّ الصفوف داخل الطائفة السنية، على نحو بات فيه خلاف ريفي مع الحريري عامل ضعف لوحدة السنّية السياسية في مواجهة خطط حزب الله، بعد أن نجح الأخير في اختراق المسيحيين والدروز.

ويعتبر مراقبون أن قانون الانتخابات ومسألة تعطيل تشكيل الحكومة من قبل حزب الله من أجل فرض وزير يمثل سنة 8 آذار المتحالفين مع حزب الله وفتح ملف فساد مسيّس ضد السنيورة، هي مؤشرات تهدف إلى إضعاف قدرة السنة السياسية على معاندة حزب الله وطهران ودمشق للهيمنة على البلد. ورأوا أن توجه رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير الخارجية جبران باسيل يميل لمسايرة أجندة حزب الله، على نحو بات استهداف السنّة عنوان المرحلة المقبلة لإزالة العائق الأساسي من أمام جهود التطبيع اللبناني الكامل مع طهران ودمشق.
وكشفت مصادر عربية أن المصالحة تمت بعد تضافر عوامل داخلية ذاتية أملت ذلك، لكنها دعت إلى عدم إهمال العوامل الخارجية، لاسيما دعوات السعودية الدائمة لرصّ الصفوف داخل القوى والتيارات المناوئة لحزب الله والسياسة الإيرانية في المنطقة.

وقالت المصادر إن الرياض تدخلت مرارا لرأب الصدّع بين المستقبل والقوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي وشخصيات سيادية مسيحية مستقلة، فما بالك بتحصين اللحمة الداخلية للتيارات السياسية السنية الصديقة للرياض.
وعلى الرغم من رفض المراقبين الربط ما بين اجتماع الحريري مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في الرياض الاثنين وحدث مصالحته مع ريفي، إلا أنهم كشفوا عن دعوات جرت باتجاه هذه المصالحة من قبل السعودية والإمارات في هذا الشأن. وخلص المراقبون إلى أن الرياض وأبوظبي تعملان على تشجيع التناغم بين حلفائهما في لبنان عشية استحقاقات هامة تنتظرها المنطقة، لاسيما تلك المتعلق بإيران وسوريا وحزب الله.  وتتسق هذه المقاربة الإقليمية مع ما أشيع في الساعات الأخيرة عن ورشة جديدة لإصلاح ذات البين بين التيارات السياسية المسيحية السيادية والتي جمعها لقاء قرنة شهوان منذ عام 2001 الذي شكّل واجهة مبكرة لتحالف 14 آذار عام 2005. وتقول المعلومات إن مساعي في هذا الصدد تجري بين حزب الكتائب والقوات اللبنانية وأن مشاورات تجري مع شخصيات مسيحية مستقلة.

وتقول مصادر في شمال لبنان إن المصالحة بين الحريري وريفي ستسهل إعادة انتخاب ديما جمالي (بصفتها مرشحة الحريري شخصيا) مرة ثانية لاستعادة مقعدها النيابي في طرابلس بعد عزوف ريفي عن الترشح، وستعزز موقع تيار المستقبل في الشمال بعد عودة ريفي إلى خيمة الحريري، وستتكامل مع التحالف المستمر بين الحريري والوزير السابق محمد الصفدي ورئيس الوزراء الأسبق نجيب ميقاتي، ما سيضعف اختراق حزب الله لطرابلس وشمال لبنان.
وتخلص مصادر مراقبة إلى أن المصالحة تعزز زعامة الحريري داخل الطائفة السنية وتقوي موقعه على رأس الحكومة وأن الأنباء التي تحدثت عن توجه الحريري مرة ثانية إلى السعودية خلال أيام تؤكد على دعم الرياض لشخص الحريري سواء داخل الطائفة السنية أو على رأس الحكومة في لبنان.

 

(خاص "مستقبل ويب")